تصعيد الحرب في لبنان وغزة: نتنياهو يوسع العمليات لأهداف شخصية
تتواصل تداعيات الحرب القائمة في لبنان وغزة، حيث تشير التقارير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى لتوسيع نطاق العمليات العسكرية لأغراض سياسية وشخصية. وقد اعتبرت صحيفة هآرتس أن إراقة الدماء في هذه الحروب لا تهدف سوى لخدمة مصالحه، محذرة من أن الحروب التي تقتصر على إحصاء الجثث لن تجلب أي نتائج إيجابية.
في خطوة غير مسبوقة، أجبر نتنياهو مئات الآلاف من سكان جنوبي لبنان على مغادرة منازلهم، بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر بذلك. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه عن خطط للتحرك بفاعلية ضد حزب الله، مستهدفًا مناطق جديدة جنوب نهر الزهراني.
وخلال ندوة له في غور الأردن، أعلن نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي قد عبر نهر الليطاني، متجاوزًا نطاق التوغل المعلن، مشيرًا إلى العمليات التي نفذت في بيروت وصور. وأكد أن القوات الإسرائيلية ستستمر في استهداف حزب الله، متوعدًا بمزيد من الضربات.
وتشير هآرتس إلى أن نتنياهو ادعى أن الجيش سيقضي على تهديد الطائرات المسيرة من حزب الله، مما يعكس تصعيدًا خطيرًا في الوضع العسكري. كما أعلن عن توسيع منطقة السيطرة الإسرائيلية في غزة إلى 70%، دون تقديم تفاصيل حول كيفية تنفيذ هذه الخطة.
تحت غطاء وقف إطلاق النار، يتوسع الجيش الإسرائيلي في العمليات في لبنان وغزة، حيث يتم استخدام ذريعة التصدي للطائرات المسيرة كغطاء لتكثيف القصف. وتصف الصحيفة الحرب بأنها عبثية، محذرة من أن كل يوم إضافي يمثل مزيدًا من القتل غير المبرر.
وتتساءل الصحيفة عن الأهداف الحقيقية لهذا التصعيد، داعية إلى ضرورة إنهاء الحروب الحالية والبدء في الحوار مع الحكومة اللبنانية، والتي أبدت رغبتها في إجراء مفاوضات مباشرة. كما أبدت القلق من تجدد الصراع في غزة، محذرة من أن ما لم تتمكن إسرائيل من تحقيقه خلال سنوات من الحرب لن يتحقق في جولات جديدة من العنف والدمار.
في النهاية، تدعو هآرتس إلى ضرورة كبح جماح الجيش الإسرائيلي، والسماح لمجلس السلام الذي تم تشكيله من قبل الإدارة الأمريكية السابقة، للعمل من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

💬 التعليقات 0