ألعاب العيد الشعبية تضيء شوارع المنيا بذكريات الطفولة
مع حلول أول أيام عيد الأضحى، تتحول الساحات الشعبية والميادين القريبة من القرى في المنيا إلى وجهات مكتظة بالحياة والفرح. حيث تجذب المراجيح الخشبية وألعاب النشان والقلابة أهالي المحافظة، لتعيد إليهم ذكريات الطفولة وفرحة العيد البسيطة التي لا تزال متأصلة في قلوبهم.
تتميز المراجيح الخشبية بشعبيتها الكبيرة في المنيا، حيث يتجمع الأطفال والأسر حولها، في مشهد يتجلى فيه سحر الأجواء الشعبية. وتُركب هذه المراجيح قبل العيد بساعات، لتكون محور احتفالات الأسر، التي تضفي على الشوارع طابعًا مميزًا من خلال الأغاني الشعبية والضحكات التي تتردد في الأجواء.
يؤكد العديد من الأهالي أن سحر المراجيح الشعبية لا يتأثر بانتشار الألعاب الحديثة والملاهي، حيث تحتفظ هذه الألعاب بذكريات العادات القديمة التي تربى عليها أبناء الصعيد، مما يجعلها الخيار الأول للترفيه في العيد.
من جهة أخرى، تظل لعبة النشان، التي تعتمد على التصويب نحو أهداف صغيرة للحصول على جوائز رمزية، إحدى الألعاب الأكثر شعبية في المنيا. كما تواصل لعبة القلابة جذب الأطفال والشباب، مما يضفي جوًا من المرح خلال أيام العيد.
تشهد ألعاب العيد إقبالًا ملحوظًا من الأسر، نظرًا لأسعارها المناسبة مقارنة بوسائل الترفيه الأخرى، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لأهالي القرى والمناطق الشعبية. وعلى كورنيش النيل، تستمر الرحلات النيلية والمراكب الصغيرة في جذب الزوار، حيث يُفضل الكثير من المواطنين قضاء أوقاتهم في النيل كوسيلة للهروب من حرارة الصيف.
تتحول المراكب النيلية إلى واحدة من أبرز مظاهر البهجة خلال عيد الأضحى، حيث تُصاحب الأجواء العائلية الأغاني الشعبية، مما يمنح الأسر فرصة للاستمتاع بأوقات سعيدة بعيدًا عن الزحام.
رغم تغير أشكال الاحتفالات من جيل إلى آخر، إلا أن العديد من العادات الشعبية المرتبطة بالعيد ما زالت حاضرة بقوة في محافظة المنيا، بدءًا من المراجيح والألعاب الشعبية وصولًا إلى الرحلات النيلية والتجمعات العائلية. ويعبر الأهالي عن أن فرحة العيد الحقيقية تظل مرتبطة بتلك الأجواء الشعبية البسيطة، التي تمنح الجميع لحظات من السعادة وذكريات لا تُنسى تتكرر مع كل عيد.

💬 التعليقات 0