لائحة اتهام ضد مستشار نتنياهو بتسريب وثائق سرية تهدد أمن الدولة
قدمت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهراف ميارا، اليوم الخميس، لائحة اتهام ضد يوناتان أوريتش، المستشار المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهمة تسريب معلومات سرية تهدف للإضرار بأمن الدولة.
الهجوم على بهراف ميارا لم يتأخر، حيث قام وزراء في حكومة نتنياهو بشن هجمات حادة ضدها، معبرين عن دعمهم لأوريتش الذي يُعتبر شخصية بارزة في فريق رئيس الوزراء. وقد جاءت لائحة الاتهام نتيجة لتسريبات تتعلق بمعلومات استخباراتية، حيث يُزعم أن أوريتش قام بنقل معلومات إلى صحيفة ألمانية، مما أدى إلى إتلاف أدلة هامة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، فإن التهم الموجهة لأوريتش تشمل تسريب وثيقة سرية تتعلق بحركة "حماس"، والتي نُشرت في سبتمبر 2024، رغم أن الرقيب العسكري كان قد منع نشرها. وتُصنف هذه الجريمة على أنها تجسس، ما يعرض المتهم لعقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.
تضمنت الوثيقة المسربة مزاعم حول عدم رغبة حماس في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وهو ما يُعتبر بمثابة محاولة لتقويض الانتقادات الموجهة لنتنياهو في سياق أزمة غزة. وقد وُجهت اتهامات لأوريتش بالتعاون مع إيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء، لاستخراج معلومات سرية من قواعد بيانات الجيش الإسرائيلي.
المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارا، أكدت أن المعلومات التي تم تسريبها مصنفة على أعلى مستوى من السرية، وأن أوريتش كان يُعرض أمن الدولة وحياة الأفراد للخطر. كما أضافت أن الهدف من هذه التسريبات كان التأثير على الرأي العام وتشويه الخطاب حول مقتل الرهائن في أغسطس 2024.
وفي ردود فعل وزراء الحكومة على الاتهامات، وصف وزير العدل ياريف ليفين ما حدث بأنه تطبيق انتقائي للقوانين، مؤكدًا على معاناة أوريتش وعائلته. بينما اعتبرت وزيرة النقل ميري ريغيف أن الاتهامات لا أساس لها، مشيرة إلى تفاني أوريتش ومهنيته.
استمرارًا في الهجوم على بهراف ميارا، انتقد رئيس الكنيست أمير أوحانا استخدامها للنظام القضائي كأداة ضد الخصوم السياسيين، بينما أصر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على براءة أوريتش، معتبرًا أن هذه الهجمات هي جزء من حملة تستهدفه وتهدف لإبعاده عن مكتب رئيس الوزراء.

💬 التعليقات 0