هنشر صورك لو مبعتيش 10 آلاف جنيه.. كفيف متهم بابتزاز طالبة في دمنهور

هنشر صورك لو مبعتيش 10 آلاف جنيه.. كفيف متهم بابتزاز طالبة في دمنهور

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، أسدلت محكمة جنايات دمنهور الستار على قضية ابتزاز إلكتروني اتُّهم فيها شاب كفيف بتهديد طالبة بنشر صورها الخاصة مقابل الحصول على أموال، بعدما انتهت المحكمة إلى براءته وكشفت تفاصيل غير متوقعة قلبت مسار القضية بالكامل.

 

وأصدرت المحكمة حكمها ببراءة المتهم "حسام الدين م. ز"، بعدما تبين خلال جلسات المحاكمة أنه فاقد للبصر بشكل كامل، الأمر الذي دفع هيئة المحكمة لإعادة النظر في تفاصيل الواقعة وظروفها الفنية.

 

وتشكلت الدائرة برئاسة المستشار سامح عبدالله عبدالواحد، وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر، وأحمد محمد خليل، ومصطفى محمد رفاعي، حيث كشفت التحقيقات والمرافعات عن مفاجآت جديدة ساهمت في تغيير اتجاه القضية.

 

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 600 لسنة 2026 جنايات كلي وسط دمنهور، بعد اتهامه بتهديد فتاة تُدعى "هبة ن. م" تبلغ من العمر 18 عامًا، عبر تطبيق "واتس آب"، بنشر صور شخصية لها بملابس منزلية، مقابل دفع مبلغ مالي قدره 10 آلاف جنيه.

 

واعتمدت التحقيقات في البداية على تحريات مباحث الإنترنت، إلى جانب تقرير الفحص الفني الصادر عن مديرية أمن البحيرة، والذي أشار إلى ارتباط الشريحة المستخدمة في إرسال رسائل التهديد بالمتهم.

 

وخلال جلسات المحاكمة، حضر المتهم للمرة الأولى أمام هيئة المحكمة، ليتبين أنه كفيف بالكامل، ولم يتم استجوابه مسبقًا أثناء التحقيقات بسبب كونه هاربًا وقتها.

 

وشهدت الجلسة تطورًا لافتًا بعدما أكدت المجني عليها أمام المحكمة أن الشخص الموجود أمامها لا يمكن أن يكون مرتكب الواقعة، موضحة أن الرسائل تضمنت اختيار صور بعينها والاطلاع على محتواها بدقة، وهو ما يتطلب – بحسب أقوالها – أن يكون الفاعل شخصًا مبصرًا.

 

وفي حيثيات الحكم، رجحت المحكمة أن شخصًا مجهولًا استغل بيانات إلكترونية تخص المجني عليها عقب بيع هاتفها المحمول القديم دون حذف الحسابات المرتبطة به، خاصة خدمات التخزين السحابي وحسابات جوجل التي كانت تحتوي على صورها الشخصية.

 

وأوضحت المحكمة أن الجاني الحقيقي تمكن من الوصول إلى الصور المخزنة إلكترونيًا واستغلالها في تهديد الفتاة، بينما انتقلت ملكية خط الهاتف المستخدم لاحقًا إلى الشاب الكفيف، ما تسبب في ربط البيانات الرقمية الخاصة بالقضية به رغم عدم تورطه فيها.

 

ووجهت المحكمة في ختام حكمها رسالة تحذيرية للفتيات والسيدات بضرورة حذف جميع البيانات الشخصية والصور والحسابات المرتبطة بالهواتف المحمولة قبل بيعها أو استبدالها، مع التأكد من تسجيل الخروج من خدمات التخزين السحابي والتطبيقات المختلفة، لتجنب التعرض لجرائم الابتزاز الإلكتروني أو انتهاك الخصوصية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...