غزة تحت وطأة الحزن في أول أيام عيد الأضحى وسط القصف المتواصل
تسود أجواء من الحزن والأسى في مدن ومناطق قطاع غزة مع بداية أول أيام عيد الأضحى، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية وتطال أرواح الأبرياء، مما يحول فرحة العيد إلى ذكرى مؤلمة لعائلات فقدت أحبائها. فقد شهدت الليلة الماضية استشهاد ستة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجروح متفاوتة، وسط صرخات ودعوات للثأر من الاحتلال.
من بين الشهداء، كان محمد عودة، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الذي فقد حياته إلى جانب اثنين من أبنائه. وقد طغت مشاعر الحزن والانفعال على مراسم تشييعهم، حيث حمل المشاركون الجثامين على الأكتاف وسط هتافات غاضبة تدعو للانتقام.
وفي مشهد مؤثر، انتشرت سرادقات العزاء في الشوارع، مما ألغى تقاليد ذبح الأضاحي التي اعتاد عليها سكان القطاع، حيث انتشرت مقاطع فيديو توثق وداع الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي. وأعرب إسماعيل سمارة، أحد سكان غزة، عن أسفه قائلاً: "كان من المفترض أن يحتفل الناس بالعيد، ولكن القصف يحرمنا من تلك اللحظات السعيدة."
وفي ظل استمرار القصف، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن جيش الاحتلال ارتكب 3005 خروقات لوقف إطلاق النار، ما أدى لاستشهاد 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين منذ بدء الاتفاق في أكتوبر الماضي. ورغم ذلك، لا تزال حركة حماس تؤكد على استمرار المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحرب والحصار."
تظهر الأوضاع الإنسانية في غزة أن نحو 1.9 مليون نازح يعيشون في ظروف قاسية، حيث تقيم الأسر في خيام متهالكة تفتقر لأبسط مقومات الحياة. وقد أكدت سمية إدريس، نازحة من بلدة بيت لاهيا، أن عيد الأضحى جاء هذا العام مفعماً بالحزن، حيث يعيش الناس في خيام النزوح للعام الثالث على التوالي.
تتطلع سمية، مثل الكثيرين في غزة، إلى أمنيات بسيطة تتمثل في وقف الحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها. ومع غياب الأجواء الاحتفالية المعتادة، يكتفي سكان القطاع بأداء صلاة العيد في المساجد والساحات العامة، حيث يسعى الجميع لتعزيز أواصر الوحدة والتضامن في ظل هذه الظروف الصعبة.

💬 التعليقات 0