كيت بلانشيت تدعم خمسة أفلام تسلط الضوء على قضايا اللجوء في مهرجان كان
في إطار مبادرات إنسانية مميزة، أعلنت النجمة كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن الفائزين بالدفعة الثانية من منح "صندوق أفلام النزوح" خلال فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي. يهدف هذا الصندوق إلى دعم مشاريع الأفلام القصيرة التي تتناول قضايا اللجوء والهوية والذاكرة الإنسانية.
يقدم الصندوق تمويلًا يصل إلى 100 ألف يورو لكل مشروع، ويُعتبر خطوة هامة لمنح صناع الأفلام من المجتمعات التي عانت من تجارب النزوح والهجرة القسرية فرصة لرواية قصصهم بشكل مباشر، بعيدًا عن الصور النمطية التقليدية. وقد تم الإعلان عن المشاريع الفائزة خلال جلسة نقاشية أدارتها كلير ستيوارت، بحضور ممثلين عن المفوضية وصندوق هوبرت بالز.
تشمل قائمة المشاريع المختارة أسماء بارزة من خلفيات وتجارب سينمائية متنوعة. من بين هذه المشاريع، يبرز عمل الفنان الفلسطيني الأمريكي محمد عامر بعنوان "العودة إلى المرسل"، الذي يسرد قصة ممثل كوميدي فلسطيني يحصل على وثيقة سفر لجوء، ليجد نفسه عالقًا بين تعقيدات الحدود وأسئلة الهوية.
كما تم اختيار مشروع "التفكيك" للمخرجة الفلسطينية آن مارى جاسر، الذي يتناول رحلة رجل يحاول إعادة تشكيل ذاكرته في مدينة حيفا، فيما يتابع فيلم "آثار خط منقطع" للمخرج الجنوب سوداني أكول دى مابيور رحلة أم تسعى لإنقاذ إرث عائلتها من الضياع وسط آثار الحرب.
ومن المشاريع الأخرى، فيلم "كيف تركب دراجة" للمخرج الأمريكي الفيتنامي باو نجوين، والذي يروي قصة أب لاجئ يحاول سرًا تعلم ركوب الدراجة ليعلم ابنه، بينما يأتي المشروع الخامس بعنوان "الزمن.. يتكلم" للمخرج الكمبودي الفرنسي ريثى بانه، الذي يستعرض أرشيفه الشخصي وذكريات المنفى.
أكدت كيت بلانشيت أن "صندوق أفلام النزوح" لا يقتصر على تقديم منح إنتاجية فحسب، بل يسعى أيضًا لإتاحة مساحة للفنانين للتعبير عن تجاربهم بلغة إنسانية وفنية، مما يخلق التعاطف والتغيير. وذكرت أن السينما تظل واحدة من أقوى الوسائل لفهم التجارب الإنسانية المرتبطة بالهجرة وفقدان الوطن.

💬 التعليقات 0