ضيوف الرحمن يؤدون طواف الإفاضة في أول أيام عيد الأضحى المبارك
في أجواء من الروحانية والسكينة، أدى ضيوف الرحمن طواف الإفاضة بالمسجد الحرام، وذلك في أول أيام عيد الأضحى المبارك. يعتبر هذا الطواف من أبرز شعائر الحج، حيث يُعبر عن شكر الحجاج لله تعالى على ما أنعم به عليهم.
يبدأ طواف الإفاضة بعد طلوع شمس يوم العيد، ويشكل ركنًا أساسيًا من أركان الحج. يتم الطواف حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط، ويستند هذا الطواف إلى قوله تعالى: "وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ" (سورة الحج). يأتي الحجاج بعد أن أتموا الوقوف بعرفة، ليؤدوا هذا الطواف كجزء لا يتجزأ من مناسكهم.
يتطلب أداء طواف الإفاضة التوجه إلى مكة بعد إتمام رمي الجمار ونحر الأضاحي. وللإشارة، فإن طواف الإفاضة يحمل أسماءً عدة منها: طواف الزيارة وطواف الفرض، وهو الطواف الذي لا يُكتمل الحج بدونه.
تختلف آراء العلماء حول بداية طواف الإفاضة، حيث يُسمح للضعفاء من النساء والشيوخ أن يبدأوا بعد منتصف ليلة العيد. أما بالنسبة للوقت المسموح به لإتمام الطواف، فقد أشار بعض الفقهاء إلى أنه يفضل أن يُنجز قبل انتهاء أيام التشريق، بينما يعتقد البعض الآخر أن الوقت يمتد حتى نهاية شهر ذي الحجة.
وفيما يتعلق بالفرق بين طواف الإفاضة وطواف الوداع، فقد أوضحت دار الإفتاء أن طواف الإفاضة هو واجب يُؤدى بعد الوقوف بعرفة، بينما طواف الوداع يُعتبر سنة يُؤديها الحاج قبل مغادرته مكة. ويجوز الجمع بين الطوافين وفقًا لآراء بعض الفقهاء، مما يسهل على الحجاج أداء مناسكهم.
من الجدير بالذكر أن طواف الإفاضة يُعتبر تجسيدًا للعبادة الخالصة لله، ويمنح الحجاج فرصة للتقرب إلى الله تعالى في أجواء عيد الأضحى المبارك. وقد شهدت مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من الحجاج، مما أضفى على المكان أجواء من الفرحة والسكينة.

💬 التعليقات 0