الإسلام السياسي يفقد نفوذه في عيد الأضحى مع تعزيز سيطرة الدولة

الإسلام السياسي يفقد نفوذه في عيد الأضحى مع تعزيز سيطرة الدولة

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الأوقاف إلى إحكام السيطرة الكاملة على ساحات صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات، حيث تم تحديد المساجد الكبرى والساحات العامة المعتمدة فقط تحت إشراف أئمة الوزارة. هذه الإجراءات أغلقت الطريق تمامًا أمام تيارات الإسلام السياسي التي كانت تستغل هذه التجمعات كمنصات لتسويق أفكارها وتوزيع منشوراتها الدعائية.

في خطوة مماثلة، فرضت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الأجهزة الرقابية حظرًا تامًا على جمع التبرعات النقدية والعينية العشوائية خارج إطار القانون. وقد ألزمت كافة الجمعيات الأهلية باتباع آليات رقابية مشددة لإصدار صكوك الأضاحي، مما حرم تلك التيارات من مصادر التمويل التي كانت تعتمد عليها لبناء حاضنات شعبية قوية.

حسب خبراء الأمن والدراسات، ساهم تجفيف منابع التمويل تحت غطاء العمل الخيري الديني بشكل مباشر في تفكيك ما كان يعرف بالشرعية الخدمية لجماعات الإسلام السياسي. ولم تكتفِ الدولة بالمنع، بل قدمت بدائل مؤسسية شاملة من خلال التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والمبادرات الرسمية، مما ضمن توزيع المساعدات واللحوم وفق قواعد بيانات دقيقة مثل قاعدة بيانات تكافل وكرامة.

في ظل هذه الظروف، يبرز التساؤل حول مركز ثقل الإسلاميين الحالي. تشير التقارير الصادرة عن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتطرفة بدار الإفتاء، بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلى أن حضور تيارات الإسلام السياسي قد انحصر بشكل كامل في الفضاء الافتراضي والمنصات الإعلامية الموجهة من الخارج، مما يعكس تراجع نفوذها في الشارع المصري.

هذه التطورات تشير إلى تحول جذري في المشهد السياسي والاجتماعي، حيث تواصل الدولة تعزيز سيطرتها على الفضاء العام، ما يضعف من قدرة الإسلاميين على التأثير في المجتمع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...