دار الإفتاء تحذر من ذبح الأضحية الحامل: تهديد للثروة الحيوانية
أصدرت دار الإفتاء فتوى جديدة تؤكد عدم جواز ذبح الأضحية الحامل، مشيرةً إلى أن هذا الأمر يُعتبر ضارًا للثروة الحيوانية. وأوضحت أن ذبح الحيوانات الحوامل ينقص من لحمها ويؤدي إلى هزالها، مما يجعلها غير صالحة للأضحية.
وأشارت الفتوى إلى أن الأضحية يجب أن تتوافر فيها شروط وضوابط معينة، تشمل خلوها من العيوب الفاحشة، وذلك استنادًا إلى حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي ذكر فيه أربعة عيوب تمنع الإجزاء في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن عرجها، والكسيرة التي لا تُنقي.
تناولت دار الإفتاء الآراء الفقهية حول اعتبار الحمل عيبًا يمنع الإجزاء في الأضحية، حيث اتفق جمهور الفقهاء على أن الحمل يُعد من الأحوال التي تعتري الأضحية وليست عيبًا فيها. إلا أن الإمام أبو حنيفة كان يفضل عدم ذبح البهيمة الحامل حتى تضع مولودها، بينما اعتبر الشافعية الحمل عيبًا يؤثر سلبًا على الأضحية.
كما أكدت دار الإفتاء أن قرار منع التضحية بالبهائم الحوامل يساهم في الحفاظ على الثروة الحيوانية، إذ تُعتبر تلك الإناث من العوامل الأساسية في زيادة الإنتاج الحيواني ومصدرًا مهمًا للألبان. ويُعتبر التوسع في ذبحها تهديدًا للأمن الغذائي، حيث يؤدي إلى تقليص نسبة المواليد ونقص إنتاج الألبان.
في سياق متصل، يمنع القانون المصري ذبح الإناث الحوامل لحماية الثروة الحيوانية، حيث ينص قانون الزراعة رقم (53) لسنة 1966، على عدم جواز ذبح إناث الأبقار والجاموس والأغنام غير المستوردة. كما تحدد المادة رقم (143 مكرر) من العقوبات المفروضة على من يخالف هذا القانون، التي تتراوح بين السجن والغرامة.
تأتي هذه الفتوى في وقتٍ حساس، حيث تُعد حماية الثروة الحيوانية وضمان استدامتها من القضايا الحيوية التي تهم المجتمع، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية التي تواجهها البلاد.

💬 التعليقات 0