مشروع قانون جديد لمكافحة الابتزاز الإلكتروني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
في خطوة جادة لمواجهة التحديات التي تفرضها جرائم الابتزاز الإلكتروني، أعلن مجلس النواب عن مشروع قانون جديد يهدف إلى مكافحة هذه الظاهرة المتزايدة. يتضمن المشروع أحكامًا صارمة لمواجهة الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق، مما يضمن حماية الحياة الخاصة والأمن المجتمعي في عصر الرقمية.
يعرّف المشروع "التزييف العميق" على أنه أي محتوى صوتي أو مرئي يتم إنشاؤه أو تعديله باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بغرض التضليل أو التشهير. ويشمل ذلك كل ما من شأنه أن يؤثر سلبًا على حياة الأفراد أو يهدد سلامتهم.
تتضمن العقوبات المنصوص عليها في المشروع السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة تتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه لكل من يقوم بإنشاء أو نشر محتوى مزيف بقصد الابتزاز أو التشهير. وفي حالات خاصة، مثل استهداف الأطفال أو النساء، قد تصل العقوبة إلى السجن المشدد لمدة لا تقل عن سبع سنوات.
علاوة على ذلك، في حال تسبب الجريمة في انتحار المجني عليه أو إصابته باضطراب نفسي جسيم، فإن العقوبة تصل إلى السجن المؤبد. كما يعاقب المشروع بشدة كل من يستخدم حسابات وهمية لتنفيذ هذه الجرائم، مع فرض غرامات تصل إلى 5 ملايين جنيه على منصات التواصل الاجتماعي التي تتقاعس عن حذف المحتوى المسيء.
يشتمل المشروع أيضًا على إنشاء وحدة متخصصة في وزارة الداخلية لمكافحة جرائم الابتزاز الإلكتروني، مع العمل على مدار الساعة لمواجهة هذه التحديات. كما يلتزم المشروع بالحفاظ على سرية بيانات الضحايا ويوفر الدولة مراكز للدعم النفسي والقانوني لهم بالمجان.
في المذكرة الإيضاحية، أشار النائب محمد الصالحى إلى أن الحرب الجديدة التي تواجهها الدولة تستهدف العقول والأسر، مشددًا على أهمية التصدي لهذه الجرائم المنظمة التي تستخدم التكنولوجيا كأداة للتدمير. كما أكد على ضرورة إدراج برامج التوعية بالأمن الرقمي في المناهج الدراسية لحماية الشباب من مخاطر الابتزاز الإلكتروني.
في ظل هذه التوجهات التشريعية، يصبح واضحًا أن الدولة عازمة على حماية كرامة مواطنيها وأمن مجتمعها، في مواجهة التحديات التي تطرحها التكنولوجيا الحديثة، مع التأكيد على أن الاستخدام الآمن للإنترنت يجب أن يكون أداة للبناء والتقدم.

💬 التعليقات 0