مواجهات عنيفة في القدس تسفر عن إصابة شرطي واحتجاجات متزايدة
شهدت القدس الغربية مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية ومتدينين يهود من طائفة "الحريديم"، أسفرت عن إصابة أحد رجال الشرطة وتضرر ثلاث سيارات تابعة للقوات الأمنية. اندلعت هذه الأحداث عقب توقيف أحد الأشخاص الذي يُزعم أنه "فر من الخدمة العسكرية".
وقالت الشرطة في بيان لها إن الموقف بدأ عندما تم إحضار المشتبه به إلى مركز شرطة "عوز"، بعد أن قامت وحدة الشرطة العسكرية بتوقيفه للتحقق من هويته. ومع بدء عملية الاحتجاز، تجمع العشرات من المحتجين أمام المركز، مما أدى إلى أعمال شغب وإتلاف إطارات ثلاث مركبات للشرطة في محاولة لمنع احتجاز الشاب الحريدي.
أضافت الشرطة أنها استخدمت القوة ووسائل تفريق الاحتجاجات لمنع اقتحام المركز، وأكدت أن أحد أفرادها تعرض لإصابات طفيفة خلال هذه المواجهات. وأعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بأعمال الشغب والتخريب التي وقعت في محيط المركز.
تستمر احتجاجات "الحريديم" ضد التجنيد الإجباري منذ القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية في يونيو 2024، والذي ألزم المتدينين اليهود بالخدمة العسكرية مع وقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
يعبر كبار الحاخامات في المجتمع الحريدي عن معارضتهم للخدمة العسكرية، حيث يعتبرون أن الانخراط في الجيش يشكل تهديداً لهوية أتباعهم الدينية. يُذكر أن "الحريديم" يمثلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، الذين يقدر عددهم بحوالي 10 ملايين نسمة.
على مدى عقود، حصل أفراد الطائفة على إعفاءات وتأجيلات متكررة من التجنيد، بدعوى التفرغ للدراسة الدينية، حتى وصولهم إلى سن الإعفاء الرسمي من الخدمة العسكرية.

💬 التعليقات 0