الأوقاف توضح حكم الأضحية الواحدة للأسرة: كفاية الشاة عن أهل البيت

الأوقاف توضح حكم الأضحية الواحدة للأسرة: كفاية الشاة عن أهل البيت

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يثير الكثير من المواطنين تساؤلات حول مدى جواز أن تكفي أضحية واحدة لجميع أفراد الأسرة. هل يتعين على كل فرد التضحية بشكل منفصل، أم أن الشريعة الإسلامية تراعي طبيعة الأسرة الواحدة وتسمح بالشاة الواحدة كأضحية عن أهل البيت؟

في هذا السياق، نشرت وزارة الأوقاف بيانًا عبر منصاتها الرقمية تؤكد فيه أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت الواحد، شريطة أن يكونوا معًا في سكن ومعيشة ونفقة واحدة. هذا الحكم يعكس سماحة الإسلام ويسره، حيث يسمح بالاقتصار على أضحية واحدة للأسرة، مما يسهل الأمور على المواطنين.

وأكدت الوزارة أنه في حالة استقلال كل فرد من أفراد الأسرة بمسكن مستقل أو معيشة منفصلة، فإن الشاة الواحدة لا تجزئ عنهم جميعًا، حيث تنعدم بذلك صفة "أهل البيت الواحد". في هذه الحالات، يُسمح لهم بالاشتراك في أضحية كبيرة من البقر أو الإبل، والتي تجزئ عن سبعة أشخاص حتى لو كانوا من بيوت مختلفة.

وفي سياق الفقه الإسلامي، أوضح الإمام أبو حنيفة أن الأضحية واجبة على الغني الموسر، بينما أكد فقهاء المذهب على أن الأب ليس ملزمًا بالتضحية عن أولاده من ماله الخاص إذا لم يكن لديهم أموال مستقلة. كما اعتبر فقهاء الشافعية أن الأضحية سنة على الكفاية بالنسبة لأهل البيت، حيث يكفي أن يقوم بها أحدهم لتتحقق السنة للجميع.

تجدر الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقر ذبح الشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته، حيث ورد في حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه كان يُضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، مما يدل على مشروعية اشتراك أهل البيت في أضحية واحدة. هذا التوجه يعكس روح التعاون والتكافل بين أفراد الأسرة، ويعزز من قيم العطاء والتراحم خلال هذه المناسبة العظيمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...