مهرجان كان السينمائي يختتم دورته الـ79 بفوز فيلم "فيورد" بالسعفة الذهبية
أسدل الستار على فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ79 مساء أمس، حيث تميزت الأجواء بخلط من الفرح والتأثر، وسط تباين واسع في ردود الفعل حول الجوائز التي أعلنتها لجنة التحكيم. كانت بعض النتائج مفاجئة للنقاد والمتابعين، حيث توقع الكثيرون أفلامًا أخرى للفوز.
فاز فيلم "فيورد" بالسعفة الذهبية، مما اعتبره البعض انتصارًا لسينما جريئة ومختلفة، بينما رأى آخرون أن الدورة شهدت مفاجآت غير متوقعة بتقاسم عدد من الجوائز الرئيسية. اختيارات لجنة التحكيم، برئاسة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، أثارت نقاشات كبيرة في الأوساط السينمائية، خاصة مع غياب بعض الأفلام المعروفة عن قائمة الجوائز الكبرى.
تألق فيلم "فيورد" بفضل معالجته الأخلاقية الحادة للصراع بين التدين المحافظ والمجتمعات الأوروبية الليبرالية، حيث تدور أحداثه حول عائلة رومانية تنتقل إلى ريف النرويج. وبهذا التتويج، يعكس مهرجان كان انحيازه الواضح لسينما المؤلف.
حاز فيلم "مينوتور" للمخرج الروسي المنفى أندريه زفياغينتسيف على الجائزة الكبرى، ليعبر عن رؤية قاسية لروسيا المعاصرة وتوجهات السلطة والفساد. كما حصلت المخرجة الألمانية فاليسكا غريسباخ على جائزة لجنة التحكيم عن فيلمها "المغامرة الحالمة"، الذي جمع بين الحس الإنساني والشاعرية البصرية.
أما جائزة أفضل مخرج، فقد مُنحت مناصفة بين الثنائي الإسباني خافيير كالفو وخافيير أمبروزى عن فيلم "الكرة السوداء"، والمخرج البولندي باويل بافليكوفسكي عن فيلم "الوطن". فيما تقاسمت فيرجينى إيفيرا وتاو أوكاموتو جائزة أفضل ممثلة، بينما حصل فالنتين كامبانى وإيمانويل ماكيا على جائزة أفضل ممثل.
توج مهرجان كان هذا العام بجرأة سياسية وإنسانية، حيث حصل فيلم "بينيمانا" للمخرجة مارى كليمنتين دوسابيجامبو على جائزة الكاميرا الذهبية. كما احتل فيلم "فى كل مرة" للمخرجة النمساوية ساندرا وولنر الجائزة الكبرى في مسابقة "نظرة ما".
في ختام المهرجان، تم تكريم النجمة العالمية باربرا سترايساند بمنحها السعفة الذهبية الفخرية، حيث تسلمت الجائزة نيابة عنها النجمة الفرنسية إيزابيل هوبير، في لفتة تعكس تقدير مكانتها في عالم السينما.

💬 التعليقات 0