أوكرانيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد ضربات روسية مدمرة
في خطوة تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، طلبت أوكرانيا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، عقب الضربات الجوية الروسية المكثفة التي استهدفت العاصمة كييف. جاء هذا الطلب على لسان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها اليوم الأحد.
وفي بيان له عبر منصة إكس، دعا سيبيها إلى "رد ملائم وقوي على المعتدي"، مشيراً إلى الهجمات التي شنتها روسيا خلال ساعات الليل، والتي استخدمت فيها صواريخ باليستية متوسطة المدى من طراز "أوريشنيك". وقد اتهم سيبيها روسيا بالسعي لتعويض إخفاقاتها العسكرية في ساحة المعركة من خلال تنفيذ "هجمات صاروخية بربرية".
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر تطبيق تليجرام أن الهجوم الذي استهدف كييف قد تضمن استخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من طراز "أوريشنيك"، وهي المرة الثالثة التي يتم فيها استخدام هذا النوع من الصواريخ في الحرب الأوكرانية.
وقد أفاد زيلينسكي بأن المدينة المنكوبة بيلا تسيركفا في منطقة كييف كانت ضمن الأهداف التي تعرضت للقصف باستخدام هذا الصاروخ القوي. وأكدت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم الروسي المشترك انطلق باستخدام 600 طائرة مسيرة هجومية و90 صاروخاً أُطلقت من مختلف الجهات، بما في ذلك الجو والبحر والبر.
في الوقت ذاته، ذكرت القوات الجوية الأوكرانية أنها تمكنت من إسقاط أو اعتراض 549 طائرة مسيرة و55 صاروخاً، بينما لم تصل نحو 19 صاروخاً إلى أهدافها المحددة. هذه الأرقام تعكس حجم الجهود المبذولة في الدفاع عن الأراضي الأوكرانية ضد الهجمات الروسية المتزايدة.
وفي تصريح للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تم التأكيد على قدرة صاروخ "أوريشنيك"، الذي يعني "شجرة البندق" باللغة الروسية، على الانطلاق بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف، مما يجعله قادراً على تدمير المخابئ تحت الأرض على عمق يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة طوابق أو أكثر.
تستمر صفارات الإنذار الجوي في دق ناقوس الخطر، حيث شهدت العاصمة كييف تصاعد سحب الدخان في سمائها نتيجة هذه الهجمات العنيفة، مما يثير القلق حول تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة ويزيد من الحاجة إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة.

💬 التعليقات 0