"شارع الفن" يحوّل وسط البلد إلى كرنفال فني يُبهج القلوب

"شارع الفن" يحوّل وسط البلد إلى كرنفال فني يُبهج القلوب

في أجواء مليئة بالبهجة والإبداع، انطلقت فعاليات "شارع الفن" في قلب القاهرة، تحديدًا في شارع الشريفين، حيث تتجلى الفنون في أبهى صورها كل يوم خميس وجمعة وسبت. وقد عبر الفنان التشكيلي حسني أبو بكر عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن الفعالية تمثل فرصة لتجاوز ضغوط الحياة عبر الفن.

تتزين جوانب الشارع بلوحات فنية متنوعة، بينما يبدع الفنانون في مجالات الرسم والنحت والخزف. وتُعزف ألحان موسيقية استثنائية تمزج بين الألوان الشرقية والعربية، مما يؤكد على استمرارية الفن وتجديده عبر الأجيال.

ومن بين الأجواء الغنائية والرقصات الشعبية، أُعيد إحياء روح الفن الشعبي بظهور الأراجوز الذي أضفى لمسة من المرح على الزوار. وقد أشار أبو بكر إلى أهمية هذه المبادرة، مُعبرًا عن أمله في توسيع الفعالية لتشمل مناطق أخرى في مصر.

تنافس في الفعالية طلاب من كليات الفنون، حيث عرض محمد أحمد، طالب بكلية التربية الفنية، حقائب جلدية تقليدية، بينما قدمت مي محمد عز الدين لوحات فنية تعكس مزج الحضارة بالمستقبل. كما تألقت رضوى جمال بلوحة تعبر عن الصراع بين الذكريات والأمل، مما أضاف بُعدًا عاطفيًا للأعمال المعروضة.

ولم تقتصر الفعالية على الفنون التشكيلية، بل شملت أيضًا أداءات موسيقية مذهلة، حيث غنت جويز بيشوي، البالغة من العمر 16 عامًا، مقطوعة أوبرالية وسط تصفيق حار من الجمهور. وأعرب محمد العزازي، عازف كمان، عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية التي تذكره بأيام الموسيقى الكلاسيكية.

أصوات الأطفال والكبار تصدح حول "صندوق الدنيا"، جهاز العرض التراثي الذي يعرض رسومات ثلاثية الأبعاد، مما أضفى لمسة سحرية على الأجواء. وعبّر الزوار عن فخرهم بهذه المبادرة التي تعكس الهوية المصرية، مُشيرين إلى أهمية استغلال الأماكن العامة للفنون.

افتتحت الفعالية بحضور وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، في خطوة تعكس دعم الدولة للفنون وتعزيز الهوية الثقافية، حيث استمرت الفعاليات حتى اليوم، مما أتاح للجميع فرصة الاستمتاع بعرض فني متنوع ومجاني.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...