"سبيس إكس" تطلق النسخة الثالثة من "ستارشيب" في رحلة اختبارية ناجحة
في حدثٍ بارز في عالم الفضاء، أطلقت شركة "سبيس إكس" النسخة الثالثة من مركبتها الفضائية "ستارشيب" في رحلة اختبارية ناجحة، وذلك بعد إلغاء الإطلاق السابق بسبب عطل فني. الإطلاق تم من منصة الإطلاق في قاعدة "ستاربيز" الفضائية بولاية تكساس، في تمام الساعة 5:30 صباحًا بتوقيت وسط أمريكا، لتبدأ رحلة جديدة في عالم استكشاف الفضاء.
وكانت "سبيس إكس" قد ألغت الإطلاق في يوم الجمعة 22 مايو بسبب مشكلة تتعلق بقضيب هيدروليكي لم ينسحب بشكل صحيح أثناء العد التنازلي. لكن إيلون ماسك، مؤسس الشركة، أوضح أن الإلغاء لم يكن متعلقًا بالحالة الفنية للمركبة نفسها، مما أعطى الأمل في نجاح الإطلاق الجديد.
تُعد هذه المهمة هي الاختبار البرمائي الثاني عشر لنظام "ستارشيب"، ولكنها الأولى للهيكل المعاد تصميمه بشكل كبير، المعروف بـ "النسخة الثالثة V3". كما أنها المرة الأولى التي يُطلق فيها الصاروخ من منصة الإطلاق الثانية الجديدة كليًا في القاعدة.
تسعى سبيس إكس من خلال هذه الرحلة إلى اختبار الجيل الجديد من المركبات، حيث يصل ارتفاع المركبة الفضائية إلى 124 مترًا، بالإضافة إلى معزز "سوبر هيفي"، وكلاهما مزود بمحركات "رابتور 3" المحسنة والتي يصل عددها الإجمالي إلى 39 محركًا، مما يعزز من قوة الأداء.
خلال الرحلة، سيتم اختبار إطلاق 20 قمرًا صناعيًا من نوع "ستارلينك" مصغرا، في محاكاة لحمولة تجارية فعلية، حيث من المتوقع أن تستمر المهمة نحو 90 دقيقة، وتنتهي بسقوط المركبة في المحيط الهندي.
سبق أن أشار ماسك إلى أن توقيت الإطلاق يعتمد على الحصول على التصاريح التنظيمية اللازمة من إدارة الطيران الفيدرالية، والتي تم منحها بالفعل قبل عملية الإطلاق. يُعتبر "ستارشيب" جزءًا أساسيًا من برنامج "أرتميس" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، الهادف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر.
تُظهر الوثائق أن "سبيس إكس" تتوقع بدء تسليم الحمولات إلى المدار بحلول النصف الثاني من عام 2026، بما في ذلك أقمار "ستارلينك" من الجيل الثالث، مما يفتح آفاق جديدة في عالم الاتصالات الفضائية.

💬 التعليقات 0