فشل مفاوضات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية للمرة الثالثة على التوالي

فشل مفاوضات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية للمرة الثالثة على التوالي

أعلن رئيس مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، عن فشل المفاوضات التي استمرت لأربعة أسابيع، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الأعمال الجوهرية. جاء هذا الإعلان يوم الجمعة، ليؤكد توقعات سابقة بشأن صعوبة التوصل إلى توافق في الآراء وسط تصاعد المخاوف من برامج التسلح النووي في كل من كوريا الشمالية وإيران.

وصرح دو هونج فييت، رئيس المؤتمر من فيتنام، بأن المؤتمر لم يكن في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أنه لا ينوي طرح وثيقة للمصادقة عليها. ويعكس هذا الفشل للمرة الثالثة على التوالي، بعد فشل المراجعات السابقة في عامي 2015 و2022، تزايد التوترات الدولية بشأن الأسلحة النووية.

يأتي هذا التطور في وقت تتسابق فيه القوى النووية الكبرى لتحديث ترساناتها، مما يزيد من القلق بشأن استقرار الأمن العالمي. وبينما لا تزال المعاهدة قائمة، تدهورت شرعيتها بشكل متزايد، وفقاً لخبراء.

قال المحلل ريتشارد جوان من مجموعة الأزمات الدولية، إن النص المتعلق بالمعاهدة أصبح أقل ارتباطاً بالواقع، خاصة مع المخاطر المتزايدة من انتشار الأسلحة النووية. وأشار إلى أن النسخة الأخيرة من النص لم تتضمن إشارات قوية حول برامج إيران وكوريا الشمالية النووية.

كما اختفت الدعوات المباشرة للولايات المتحدة وروسيا لبدء مفاوضات بشأن معاهدة جديدة لتحل محل معاهدة "نيو ستارت"، التي انتهت صلاحيتها في فبراير الماضي. لم يتضح حتى الآن السبب الدقيق لفشل المراجعة، ولكن التوترات السياسية بين الدول النووية تلعب دوراً في ذلك.

في هذا السياق، علق سيث شيلدن من الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن قلة من الدول المسلحة نووياً تعمل على تقويض جهود نزع السلاح، مما يؤدي إلى تفاقم الوضع ويهدد الأمن العالمي. وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، تمتلك الدول التسع المسلحة نووياً ما يقرب من 12241 رأساً نووية، مما يزيد من حدة القلق الدولي بشأن مستقبل الأمن النووي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...