الاتحاد الأوروبي والمكسيك يوقعان اتفاقية تجارية جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية
في خطوة هامة تعكس التزام الطرفين بالتعاون الاقتصادي، وقع الاتحاد الأوروبي والمكسيك أمس الجمعة على نسخة محدثة من اتفاقية التجارة والتعاون، والتي تمثل تحديثًا للاتفاقية الأصلية الموقعة عام 2000. جاء ذلك في ختام قمة ثنائية في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، بعد عقد من المفاوضات الشاقة.
ترأس الوفد الأوروبي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث التقيا الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم. وتأتي هذه المباحثات في ظل تزايد حالة عدم اليقين على الساحة العالمية والاتجاهات الحمائية في التجارة والتي تنتهجها الولايات المتحدة.
تهدف القمة، التي تُعد الأولى بين الاتحاد الأوروبي وثاني أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية منذ عشر سنوات، إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع الشراكات التجارية. وقد عُقدت القمة في وقت يشهد فيه العالم تحولات عميقة واضطرابات متزايدة، مما دفع الطرفين إلى اتخاذ خطوات جادة لتعميق روابطهما الاستراتيجية.
في الإعلان الختامي للقمة، أكد الجانبان على أهمية توسيع وتعميق الشراكة في ظل الظروف العالمية الحالية. ومن أبرز ملامح الاتفاقية المحدثة، تعهد المكسيك برفع جميع الرسوم الجمركية المتبقية تقريبًا على واردات الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تخفيض الحواجز التجارية البيروقراطية.
كما تتضمن الاتفاقية أحكامًا حول حماية المؤشرات الجغرافية وتحسين الوصول إلى المشتريات العامة، بالإضافة إلى بنود تغطي التجارة الرقمية، مما يعكس تطور العلاقات التجارية بين الطرفين.
تُعتبر المكسيك الشريك التجاري الحادي عشر للاتحاد الأوروبي، حيث تبلغ التجارة الثنائية السنوية نحو 86 مليار يورو، تشمل حوالي 53 مليار يورو من صادرات الاتحاد الأوروبي إلى المكسيك و34 مليار يورو من الواردات. هذه الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية نحو مستقبل اقتصادي أكثر تكاملاً بين الطرفين.

💬 التعليقات 0