حزب الله يندد بالعقوبات الأمريكية كوسيلة لدعم العدوان الإسرائيلي

حزب الله يندد بالعقوبات الأمريكية كوسيلة لدعم العدوان الإسرائيلي

في تطور متصاعد للأوضاع في لبنان، اعتبر "حزب الله" أن العقوبات الأمريكية التي استهدفت نواباً من كتلته النيابية وضباطاً من الجيش اللبناني والأمن العام، تمثل "محاولة ترهيب" لدعم العدوان الإسرائيلي على البلاد. جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن الحزب يوم الخميس الماضي.

وأشار الحزب إلى أن العقوبات التي أصدرتها وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين تستهدف ضرب الإرادة اللبنانية، مضيفاً أن "هذه العقوبات هي محاولة ترهيب أمريكية للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا".

وأكد الحزب أن العقوبات تهدف أيضاً إلى "إعطاء إسرائيل جرعة سياسية وهمية بعد فشل جرائمها في ثني اللبنانيين عن ممارسة حقهم المشروع في المقاومة دفاعاً عن وطنهم". واعتبر الحزب أن هذه العقوبات تمثل "وسام شرف" لمن طالتهم.

كما شدد الحزب على أن هذه العقوبات "لن يكون لها تأثير عملي" على خياراته السياسية أو على مواصلة عمل مسؤوليه، معتبراً أن استهداف الضباط اللبنانيين "عشية اللقاءات اللبنانية - الإسرائيلية في البنتاجون" يمثل محاولة مكشوفة لترهيب المؤسسات الأمنية الرسمية وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأمريكية.

في السياق ذاته، اعتبرت "حركة أمل"، التي يتزعمها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أن العقوبات الأمريكية بحق مسؤولين في صفوفها "غير مقبولة وغير مبررة". وأوضحت الحركة في بيان لها أن القرار يستهدف بالدرجة الأولى دورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات.

شملت العقوبات الأمريكية نواب "حزب الله" مثل حسن فضل الله وإبراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن، بالإضافة إلى النائب الوزير السابق من الحزب محمد فنيش. كما طالت العقوبات ضابط الأمن العام اللبناني خطار ناصر الدين والضابط في الجيش سمير حمادة، الذين اتهمتهما وزارة الخزانة الأمريكية بتقديم معلومات استخباراتية لـ"حزب الله" خلال النزاع الأخير.

تأتي هذه العقوبات في وقت حساس، حيث تستعد لبنان وإسرائيل لجولة مفاوضات مرتقبة برعاية أمريكية، مع اجتماع مقرر بين وفدي الجيشين اللبناني والإسرائيلي في 29 مايو الجاري. ويأتي هذا الاجتماع تمهيداً لجولة جديدة من المفاوضات يومي 2 و3 يونيو المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد شنت هجوماً موسعاً على لبنان منذ 2 مارس 2026، مما أسفر عن استشهاد 2988 شخصاً وإصابة 9210 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لمعطيات رسمية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، بينما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلو مترات داخل الحدود الجنوبية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...