محمد صلاح: رحلة من المقاولون إلى أسطورة ليفربول
يستعد محمد صلاح لتوديع جماهير ليفربول في ملعب أنفيلد، بعد مسيرة حافلة استمرت تسعة مواسم، تميزت بالألقاب والأرقام القياسية المذهلة. تألق صلاح في صفوف النادي الإنجليزي جعله واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخه.
سلط تقرير مطول الضوء على كواليس رحلة صلاح نحو القمة، حيث شارك عدد من المدربين والزملاء في سرد تجاربهم معه. أشار إيان راش، الهداف التاريخي لليفربول، إلى أن العلاقة بينه وبين صلاح تحولت إلى صداقة قوية، موضحًا أن النجم المصري يمتلك عقلية كروية استثنائية وقدرة رائعة على قراءة المساحات داخل الملعب.
وأضاف راش أن صلاح قام بتغييرات جذرية في نمط حياته اليومية، بدءًا من التغذية وصولًا إلى التدريبات، حيث أصبح يعتمد على اليوجا وتمارين تقوية الجسد للحفاظ على لياقته البدنية بعد إصابته في نهائي دوري أبطال أوروبا.
بدوره، كشف يحيى علي، أحد أوائل من اكتشفوا موهبة صلاح، أن اللاعب لم يكن الأكثر شهرة في بداياته مع المنتخبات الشبابية، لكن سرعته وطريقة تحركاته داخل الملعب جعلته مشروع نجم كبير. كما أضاف أن انتقاله إلى أوروبا جاء بعد تألقه في مباراة ودية بسويسرا، حيث سجل هدفين أقنعا النادي السويسري بضمه.
وعن بداياته، ذكر ضياء السيد، مدرب منتخب مصر السابق، أن صلاح بدأ كظهير أيسر في المقاولون العرب قبل أن يتحول إلى جناح هجومي بفضل تطوره التكتيكي وسرعته الكبيرة. وأكد أن طموح صلاح ورغبته المستمرة في تطوير نفسه هما من أبرز مميزاته.
في سياق متصل، تحدث زملاؤه السابقون في إيطاليا عن شخصيته المرحة وحبه للقهوة، مشيرين إلى أن سرعته كانت استثنائية حتى قبل أن يصبح ماكينة أهداف. وصفه لوتشيانو سباليتي، مدربه السابق في روما، بأنه لاعب لا يتوقف عن العمل، حيث كان يركض لاستعادة الكرة حتى في المباريات المحسومة.
اليوم، أصبح محمد صلاح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول، حيث سجل 257 هدفًا خلال 441 مباراة، محققًا ثمانية ألقاب كبرى، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الإنجليزية والعالمية.

💬 التعليقات 0