فترات القلق القصيرة تعزز المناعة وتقاوم السرطان وفق دراسة جديدة
توصلت دراسة حديثة إلى أن فترات القلق والضغط العصبى القصير قد يكون لها أثر إيجابي على جهاز المناعة، مما يساعد في مكافحة النشاط السرطاني. هذه النتائج جاءت من فريق بحثي من جامعة ستانفورد - كلية الطب بالولايات المتحدة، حيث تم إجراء التجارب على فئران المعامل.
نشرت الدراسة في العدد القادم من المجلة العلمية "Brain, Behavior, and Immunity"، حيث تم التركيز على تأثير الضغط النفسي المحدود عند تعرض الفئران للأشعة فوق البنفسجية B-UV، والتي تُعرف بأنها تسبب أحد أخطر أنواع سرطان الجلد، المعروف باسم "Squamous Cell Carcinoma".
قسم الباحثون الفئران إلى مجموعتين؛ الأولى تعرضت لجرعات الأشعة المعروفة بقدرتها على إحداث سرطان الجلد، لكنها عاشت في ظروف عادية من التغذية والتهوية وحرية الحركة. أما المجموعة الثانية، فقد تعرضت لنفس الجرعات، ولكنها واجهت ضغوطًا مؤقتة، مثل حبسها في مكان ضيق أو تعرضها لدرجات حرارة منخفضة.
سجل الباحثون جميع التغيرات الناتجة عن تلك الضغوط، والتي عكست تأثيرها على نشاط جهاز المناعة ونسبة حدوث السرطان. وأظهرت النتائج أن نسبة الإصابة بسرطان الجلد كانت متساوية تقريبًا بين المجموعتين، لكن المجموعة التي تعرضت للضغوط القصيرة أظهرت تغيرات ملحوظة.
فقد تأخرت الإصابة بالسرطان في المجموعة التي تعرضت للضغوط، كما أظهرت نشاطًا غير عادي لجهاز المناعة، حيث هاجرت أعداد كبيرة من خلايا المناعة إلى الجلد لمواجهة النشاط السرطاني الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية. بالإضافة إلى ذلك، انتفخت العقد الليمفاوية في تلك المجموعة، مما يعكس استجابة الجسم للغزو السرطاني.
تؤكد هذه النتائج أن فترات القلق القصيرة والمتقطعة قد تدعم عمل جهاز المناعة وتحفز أنسجة الجسم لمقاومة النشاط السرطاني، مما يفتح آفاقًا جديدة في فهم العلاقة بين الضغط النفسي والصحة المناعية.

💬 التعليقات 0