الكلاب الضالة في مصر: أزمة متزايدة تستدعي التدخل الحكومي العاجل
تشهد مصر في الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الكلاب الضالة، مما يثير قلقًا متزايدًا بين المواطنين. فمع وجود نحو 12 إلى 40 مليون كلب ضال يتجول في الشوارع، أصبحت حوادث العقر تمثل خطرًا حقيقيًا، حيث تقدر الحالات المسجلة سنويًا بـ1.4 مليون حالة.
في واقعة مؤلمة، تعرض طفل في السابعة من عمره لهجوم من أربعة كلاب ضالة في محافظة الشرقية، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة. كما شهدت منطقة العجمي بالإسكندرية هجومين متتاليين من الكلاب الضالة أسفرا عن إصابة 28 شخصًا، بينهم أربعة أطفال، مما يبرز مدى خطورة هذه الظاهرة.
استقبلت المستشفيات أكثر من 8 آلاف حالة عقر خلال أقل من شهرين، وصرفت نحو 28 ألف جرعة لقاح، بتكلفة تجاوزت 5.2 مليون جنيه. ورغم هذه الأرقام المفزعة، لا يبدو أن هناك تحركًا جادًا للسيطرة على الوضع، حيث لا يزال الحصول على المصل العلاجي يعد من التحديات الكبرى.
يبدو أن مجموعة من الأشخاص، المعروفة بـ"الكلبجية"، تواصل إطعام الكلاب الضالة بطرق عشوائية، مما يغير من سلوكياتها الطبيعية. هؤلاء الأفراد يتجاهلون التحذيرات الطبية والبيئية، ويستمرون في تقديم الطعام للكلاب، مما يفاقم من المشكلة ويهدد سلامة المواطنين.
تتطلب هذه الظاهرة تدخلاً حكوميًا صارمًا، حيث يجب تجريم إطعام الكلاب الضالة وإيجاد حلول عاجلة، مثل إنشاء مراكز تحصين وتعقيم. فالحكومة، التي أعلنت عن خطة "مصر خالية من السعار بحلول 2030"، بحاجة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان سلامة المواطنين.
هناك أيضًا قلق متزايد حول وجود منظمات خارجية قد تكون وراء دعم هذه الأنشطة، مما يستدعي تحقيقًا عاجلاً لكشف الحقائق. فالتحقيق في هذه الأمور قد يساعد في فهم طبيعة التمويلات والضغوط التي تواجهها الحكومة في هذا الملف الحساس.
في ظل هذا الوضع المتدهور، يبقى الأمل معقودًا على الحكومة لاتخاذ إجراءات فعالة، حتى لا يتحول الأمر إلى أزمة أكبر مع ظهور تكتلات جديدة تشبه الكلبجية، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بشكل غير مسبوق.

💬 التعليقات 0