رئيس كينيا يتمسك بضرائب الوقود رغم احتجاجات شعبية متصاعدة
في خطوة مثيرة للجدل، أكد الرئيس الكيني ويليام روتو، اليوم الجمعة، عدم إمكانية خفض ضرائب الوقود بشكل أكبر، على الرغم من المظاهرات التي اجتاحت العاصمة نيروبي احتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار الديزل. وقد أثرت هذه الاحتجاجات بشكل كبير على حركة النقل في المدينة، مما أدى إلى حالة من الشلل في بعض المناطق.
وخلال تصريحاته للصحفيين في مدينة مومباسا الساحلية، أوضح روتو أن الحكومة أنفقت حوالي 228 مليار شلن (ما يعادل 217 مليون دولار) منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك لدعم أسعار الوقود من خلال تخفيضات ضريبية. وأشار إلى أنه سيتم تخفيض سعر الديزل بمعدل 10 شلن لكل لتر اعتباراً من الشهر المقبل، ولكنه أكد أنه لن يكون هناك المزيد من التخفيضات الضريبية.
وفي سياق حديثه، قال روتو: "يطلب البعض رفع جميع الضرائب والرسوم عن الوقود بشكل فوري، ولكن يجب علينا أن نسأل أنفسنا بصدق، ماذا سيحدث إذا توقفنا عن جمع هذه العائدات؟ ما هي الخدمات العامة التي سنتوقف عن تمويلها؟" وأكد أن أي دولة لا يمكنها مواجهة صدمة وقود عالمية بهذا الحجم دون تأثيرات سلبية.
وعلى الرغم من التدخلات الحكومية، ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 40% وأسعار البنزين بنسبة 20% منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي. وقد أدى هذا الصراع إلى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة لنحو خمس إمدادات العالم من النفط.
واندلعت الاحتجاجات في العاصمة الكينية يوم الاثنين الماضي، تزامناً مع إضراب في قطاع النقل العام في جميع أنحاء البلاد. وشهدت عدة ضواحي ووسط المدينة تكدس الركاب، حيث فضل السائقون أصحاب المركبات الخاصة عدم الخروج، بينما قام المتظاهرون بإشعال الإطارات على الطرق الرئيسية تعبيراً عن غضبهم تجاه ارتفاع أسعار الوقود.

💬 التعليقات 0