الأمم المتحدة تعتمد قرارًا تاريخيًا لمواجهة تغير المناخ رغم المعارضة الكبرى
صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء بأغلبية ساحقة لدعم إجراءات قوية للحد من تغير المناخ، على الرغم من محاولات دبلوماسية من الولايات المتحدة لسحب القرار. وقد أقر القرار غير الملزم من قبل الهيئة الدولية المكونة من 193 دولة، مما يعكس التزام المجتمع الدولي بمواجهة تحديات المناخ.
يعتمد القرار على رأي استشاري تاريخي أصدرته أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة في يوليو الماضي، والذي اعتبر أن فشل الدول في حماية الكوكب من تغير المناخ يعد انتهاكًا للقانون الدولي. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن "أعلى محكمة في العالم قد تحدثت"، مشددًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي والعدالة المناخية.
جاء التصويت بنتيجة 141 صوتًا مؤيدًا مقابل 8 أصوات معارضة، مع 28 دولة امتنعت عن التصويت. وكانت من بين الدول التي عارضت القرار كل من الولايات المتحدة وروسيا وإيران والسعودية، التي تعد واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط وأبرز مصادر انبعاثات الغازات الدفيئة.
يتضمن النص المعتمد اعتماد خطة عمل وطنية لمواجهة تغير المناخ تهدف إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى أقل من 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. كما يتطلب القرار التدرج في إلغاء دعم استكشاف وإنتاج الوقود الأحفوري، ويحث الدول المخالفة على تقديم "تعويض كامل" عن الأضرار الناتجة عن تغير المناخ.
يذكر أن اتفاق باريس للمناخ الذي تم التوصل إليه في عام 2015 قد حدد هدفًا يتمثل في حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، ولكن العلماء يحذرون الآن من أن حتى أفضل السيناريوهات قد تتجاوز هذا الحد. وقد تم تعديل صياغة القرار الأممي بعد العديد من جولات المشاورات، مما أدى إلى حذف بعض العناصر الأساسية للقرار بهدف كسب مزيد من الدعم.

💬 التعليقات 0