تهديد أمريكي للسفير الفلسطيني بسبب ترشحه لمنصب أممي
أصدرت الولايات المتحدة تحذيرًا شديد اللهجة للسفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بشأن ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن لمنع تصعيد التوترات في المنطقة، حيث اعتبرت أن هذا الترشيح قد يقوض خطة السلام المقترحة من قبل الرئيس ترامب.
في برقية دبلوماسية مؤرخة الأربعاء، تم توجيه تعليمات للدبلوماسيين الأمريكيين في السفارة بالقدس لتسليم رسالة تحذيرية. حيث جاء فيها: "فلنكن واضحين، سنحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية إذا لم يسحب الوفد الفلسطيني ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة".
تشير البرقية إلى قرار وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في سبتمبر 2025 والذي ألغى عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية بنيويورك. كما أكدت البرقية على أهمية الالتزام بالاتفاقيات الدولية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع هذه الالتزامات بجدية كبيرة.
جدير بالذكر أن منصور قد سحب ترشحه لرئاسة الجمعية العامة في فبراير الماضي تحت ضغط من الولايات المتحدة، ولكن في حال تم انتخابه لمنصب نائب الرئيس، فإنه سيظل قادرًا على ترؤس جلسات الجمعية العامة. وتعتبر هذه النقطة محورية، حيث يمكن أن يترأس الفلسطينيون جلسات مهمة خلال الدورة القادمة للجمعية العامة في سبتمبر.
وتعكس هذه الأحداث الأوضاع المتوترة في قطاع غزة، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أكثر من نصف أراضيه، مما يزيد من تعقيد جهود السلام. وقد أضافت البرقية أن الانتخابات لرئاسة الجمعية العامة والوفود التي ستشغل منصب نواب الرئيس ستجرى في الثاني من يونيو، مما يزيد من الضغط على السلطة الفلسطينية.
تعتبر السلطة الفلسطينية ممثلة في الأمم المتحدة بصفة مراقب غير عضو، وهي ليست عضوًا كاملًا ولا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة. لذلك، فإن هذه التهديدات الأمريكية تأتي في سياق أوسع من الضغوط الدولية على الفلسطينيين في هذه المرحلة الحساسة.

💬 التعليقات 0