عمر طاهر: الإجراءات الجديدة تهدد حرية الإبداع وتفتح باب الرقابة المبكرة
انتقد الكاتب والسيناريست عمر طاهر الإجراءات الجديدة المتعلقة بالإيداع والحصول على أرقام التعريف للمؤلفات، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تمثل تهديداً لحرية الإبداع وتؤسس لمناخ من الرقابة المبكرة على النصوص الأدبية، مما يثير القلق في الوسط الثقافي.
وفي تصريحات له، وصف طاهر ما يحدث بأنه "غريب ومريب"، مشيراً إلى أن القرارات تبدو كإجراءات إدارية، لكنها تحمل في طياتها مزيجاً من الرقابة والتدقيق الأمني الذي يقوم به موظفون ليس لهم علاقة بالإبداع أو الكتابة.
وأعرب طاهر عن قلقه من اتجاه السلطات نحو "الملاحقة المبكرة للإبداع"، قائلاً: "كأن الفكرة أصبحت: لن ننتظر حتى يتم نشر الكتاب لنقول إنه ممنوع، بل سنقطع الأمور من البداية."
وشدد على أن الخطر الأكبر يكمن في انتقال سلطة التعامل مع النصوص إلى موظفين لا يملكون الأدوات اللازمة لتقييم العمل الأدبي أو فهم طبيعته، مما يهدد حرية التعبير.
وأشار طاهر إلى حالة كتاب بعنوان "سرير فارغ" الذي تم رفض إيداعه بدعوى احتوائه على "إيحاءات جنسية"، معتبراً أن هذه الوقائع تعكس توجهًا نحو "غربلة الكتب مبكرًا" قبل أن تصل إلى القارئ.
وسخر من الجدل حول طلب الملفات بصيغة "Word"، موضحاً أن تحويل الملفات من PDF إلى Word هو أمر تقني بسيط، مما يثير تساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذا الإجراء.
وفي ختام حديثه، حذر طاهر من أن التوسع في التدخل المسبق في النصوص سيخلق حالة من القلق وفقدان الثقة داخل الوسط الأدبي والثقافي، مما قد يؤثر بشكل كبير على العلاقة بين الكتاب والناشرين في المستقبل.

💬 التعليقات 0