البنك المركزي يكشف عن أسباب تثبيت أسعار الفائدة في ظل الأزمات العالمية
في سياق التحديات الاقتصادية العالمية، أعلن البنك المركزي عن قراره بعدم تغيير أسعار الفائدة، مع تسليط الضوء على أسباب هذا القرار في ظل الظروف الراهنة. فقد شهد النشاط الاقتصادي العالمي نمواً طفيفاً، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين في السياسات التجارية، مما أثر سلباً على الطلب العالمي.
تشير المعطيات إلى أن أسواق الطاقة شهدت تقلبات ملحوظة، حيث ارتفعت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل حاد نتيجة التصعيد في المنطقة، مما أثر على الإمدادات العالمية. من جهة أخرى، تعرضت أسعار السلع الزراعية لضغوط تصاعدية، ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف الأسمدة جراء زيادة أسعار الغاز، بالإضافة إلى تزايد المخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية.
على صعيد التضخم، شهد شهر أبريل 2026 تباطؤاً طفيفاً، حيث انخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى 14.9% مقارنة بـ 15.2% في مارس. كما تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 13.8% من 14.0% خلال نفس الفترة. ويعزى هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية، مما ساهم في تقليل الارتفاع الموسمي الذي شهدته الأسعار في الشهر السابق.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، يتوقع أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، نتيجة للآثار غير المواتية لفترة الأساس، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن الصراع الحالي وتحركات سعر الصرف. من المتوقع أيضاً أن يتجاوز المعدل السنوي للتضخم مستهدفه البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) خلال الربع الأخير من العام.
يُعتبر الالتزام بتقييد السياسة النقدية وتقييم مصادر الضغوط السعرية من العوامل الرئيسية لدعم المسار المتوقع للتضخم. ومع ذلك، يظل هذا المسار عرضة لمخاطر صعودية، تتعلق باستمرار الصراع وتأثير إجراءات ضبط الأوضاع المالية.

💬 التعليقات 0