كوبا تدين الاتهامات الأمريكية ضد راؤول كاسترو: استفزاز سياسي مخزٍ
أعربت الحكومة الكوبية عن استنكارها الشديد للاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى الرئيس السابق راؤول كاسترو، مشيرة إلى أنها تعتبرها "استفزازًا سياسيًا دنيئًا ومخزًا". جاء ذلك في بيان رسمي نشرته صحيفة "جرانما"، حيث أكدت الحكومة أن هذه الاتهامات تستند إلى "تلاعب خبيث" بالحادثة التي وقعت في فبراير 1996، والتي أدت إلى إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة "الإخوة للإنقاذ" في المجال الجوي الكوبي.
وفي تفاصيل البيان، أوضحت الحكومة الكوبية أن السلطات الأمريكية "لا تملك الشرعية ولا الاختصاص" لاتخاذ مثل هذه الإجراءات، معتبرة أن الاتهامات هي جزء من حملة سياسية تهدف إلى تشويه سمعة الحكومة الكوبية وقيادتها.
تأتي هذه الاتهامات في وقت حساس للغاية، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن توجيه تهم بالقتل إلى كاسترو، ما يعد تصعيدًا كبيرًا في حملة الضغط التي تشنها واشنطن على النظام الشيوعي في كوبا، والذي يقوده كاسترو منذ أكثر من ستة عقود.
يعود سبب الاتهامات إلى حادثة وقعت قبل 27 عامًا، حيث أسقطت طائرات مقاتلة كوبية طائرات كانت تشغلها مجموعة من المنفيين الكوبيين. وفي هذه القضية، وُجهت إلى كاسترو البالغ من العمر 94 عامًا تهمة واحدة بالتآمر لقتل مواطنين أمريكيين، بالإضافة إلى أربع تهم بالقتل وتهمتين بتدمير طائرات.
هذه التطورات تمثل تدهورًا جديدًا في العلاقات المتوترة بين كوبا والولايات المتحدة منذ فترة الحرب الباردة، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي الضغط من أجل تغيير النظام في كوبا.
على الرغم من هذه الاتهامات، لم يتم تقديم أي دليل على مغادرة كاسترو الجزيرة، حيث يظهر علنًا في كوبا، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تسليمه للسلطات الأمريكية.

💬 التعليقات 0