الاحتلال الإسرائيلي يعترض قوارب "أسطول الصمود" وينقل الناشطين قسراً إلى أسدود
واصلت إسرائيل انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، حيث اعترضت بحرية الاحتلال قوارب "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، في عملية تمت بين صباح الاثنين ومساء الثلاثاء. كانت القوارب في طريقها إلى قطاع غزة ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار غير القانوني المفروض على المنطقة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانها.
ووفقًا لبيان صادر عن المركز المعني، بدأ طاقم الدفاع بالتعاون مع مجموعة من المحامين المتطوعين بتقديم استشارات قانونية للمختطفين، بعد أن فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا صارمة على المعلومات المتعلقة بمكان احتجازهم وظروفهم القانونية.
قبل أن يتمكن طاقم عدالة من الوصول إلى ميناء أسدود، حيث جرت اللقاءات مع المحتجزين، عبر المركز عن إدانته الشديدة لاعتراض سفن مدنية في المياه الدولية، ونقل المواطنين الأجانب قسراً إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، مما يمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين.
وفي مساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية عن اكتمال عملية اختطاف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية، حيث كان على متن الأسطول 428 ناشطًا من 44 دولة، من بينهم 78 تركيًا.
قوبل هذا التصرف بموجة من الإدانات الواسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، التي اعتبرت هذا العمل "مخزياً وغير إنساني". وأكدت أن استيلاء دولة على سفينة أجنبية في المياه الدولية يعد عملاً غير مشروع، وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
تواصل إسرائيل اعتداءاتها على قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا كارثية تفاقمت بسبب الهجمات المستمرة، التي أودت بحياة أكثر من 72 ألف شهيد، بالإضافة إلى إصابة 172 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.
رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، تستمر إسرائيل في فرض قيود على إدخال المساعدات الإنسانية، مما يزيد من معاناة سكان غزة، في ظل ظروف حياتية متدهورة. منذ عام 1948، لا تزال السياسات الإسرائيلية مستمرة في تهجير الفلسطينيين ورفض قيام الدولة الفلسطينية كما نصت عليه القرارات الأممية.

💬 التعليقات 0