سمينار حول التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأمن القومي المصري
عقد معهد التخطيط القومي، يوم الثلاثاء، الحلقة الثامنة من سميناره تحت عنوان "التوترات الجيوسياسية وأثرها على مصر من منظور الأمن القومي الشامل". جاءت هذه الفعالية في إطار موضوع "مستقبل التخطيط للتنمية في ظل عالم متغير"، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم أشرف العربي رئيس المعهد، وأشرف صلاح الدين نائب رئيس المعهد لشئون التدريب والاستشارات، وخالد عطية نائب رئيس المعهد لشئون البحوث والدراسات العليا.
أدار الحلقة، علاء الدين زهران المنسق العلمي للسمينار، بمشاركة أحمد يوسف أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة، الذي كان المتحدث الرئيسي في الفعالية.
في بداية الحلقة، أشار زهران إلى أهمية تسليط الضوء على التداعيات السياسية والاستراتيجية للتوترات الجيوسياسية الراهنة، وكذلك تحليل حالة الاستقطاب الدولي بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا، وما قد تفرضه هذه التوترات من تداعيات استراتيجية على الأمن القومي المصري.
كما تم استعراض السيناريوهات المستقبلية المحتملة للتوترات الجيوسياسية، مع التركيز على كيفية تعزيز قدرة الدولة المصرية على التعامل مع هذه المتغيرات، بما يسهم في الحفاظ على أمنها القومي ودعم استقرارها ومساراتها التنموية.
في مداخلته، قدم أحمد يوسف تحليلًا معمقًا حول حالة الاستقطاب الدولي والتداعيات الاستراتيجية لهذه التوترات، مشيرًا إلى أن السياق الدولي، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي، يشهد تصاعدًا في الاستقطاب والتنافس الاستراتيجي. وأوضح أن التحولات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة منذ غزو العراق للكويت قد أعادت تشكيل موازين القوى، مما أثر بشكل مباشر على طبيعة التفاعلات الدولية في المنطقة.
كما أشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت نموذجًا معقدًا لتشابك مستويات الصراع والتنافس الدولي والإقليمي، حيث تتداخل فيها ملفات عديدة مثل الصراع العربي الإسرائيلي والتوترات الإيرانية الإسرائيلية. هذه التعقيدات تتطلب من الدولة المصرية استجابة شاملة تخرج عن نطاق البعد الأمني التقليدي لتشمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية متداخلة، خصوصًا فيما يتعلق بأمن الطاقة واستقرار الممرات الإقليمية.

💬 التعليقات 0