اعتداءات إسرائيل على المتضامنين تكشف وحشية الاحتلال في البحر والبر

اعتداءات إسرائيل على المتضامنين تكشف وحشية الاحتلال في البحر والبر

في خطوة تعكس تصعيداً غير مسبوق في سياسة الاحتلال الإسرائيلي، وثق مقطع مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، انتهاكات خطيرة تمارس ضد نشطاء "أسطول الصمود العالمي". هؤلاء الناشطون كانوا في طريقهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة عندما جرى اختطافهم من المياه الدولية.

وذكر نادي الأسير أن مشاهد التنكيل والإذلال التي تعرض لها المتضامنون المعتقلون، وبمشاركة مباشرة من بن غفير، تعكس واقع الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل السجون الإسرائيلية، حيث أصبحت هذه السجون ميداناً للإبادة الممنهجة بحقهم.

في الوقت الذي ادعت فيه وزارة الخارجية الإسرائيلية نقل 430 ناشطاً إلى ميناء أسدود للقاء دبلوماسيين من بلدانهم، قام بن غفير بنشر مقطع الفيديو الذي يظهر وحشية الاعتداءات، حيث يبدأ الفيديو بناشطة دولية تهتف "فلسطين حرة" قبل أن تتعرض للاعتداء من قبل عناصر أمن إسرائيليين.

وفي السياق، يلوح بن غفير بعلم إسرائيل قائلاً: "مرحبا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت"، بينما يُظهر الفيديو النشطاء مكبلي الأيدي، في مشهد يبرز الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها.

وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن جميع ناشطي "أسطول الصمود" قد تم اختطافهم ونقلهم إلى السفن التابعة للبحرية الإسرائيلية، حيث تدخل جيش الاحتلال بشكل غير قانوني ضد 50 قارباً كانت تحمل 428 ناشطاً من 44 دولة، بينهم 78 ناشطاً تركياً.

جاءت هذه الاعتداءات في وقت يواجه فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة ظروفاً إنسانية كارثية، تفاقمت بفعل الحرب المستمرة التي راح ضحيتها أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال. وتُشير هذه الأرقام إلى استمرار الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عام 2007.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد قامت سابقاً بالاستيلاء على قوارب تحمل مساعدات إنسانية، مما أثار موجة من الإدانات الدولية، بما في ذلك من قبل منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الأفعال بأنها "مخزية وغير إنسانية".

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...