الأراكاني: انتخابات ميانمار لم تُغير واقع الروهينغا وتهجيرهم مستمر
علق أنور الأراكاني، ممثل المجلس الوطني الروهينجي، على الانتخابات التي جرت في ميانمار قبل 5 أشهر، مؤكدًا أنها لم تُحدث تغييرًا حقيقيًا في النظام القائم، بل استمرت معاناة أقلية الروهينغا وسط سياسات ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم وتجريدهم من هويتهم.
وأشار الأراكاني إلى أن الانتخابات التي أُقيمت بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، لا تتجاوز كونها "استبدالًا للزي العسكري بملابس مدنية"، حيث لا يزال الجيش يفرض ضغوطًا كبيرة على الأقليات العرقية والدينية، وخاصة الروهينغا، من خلال مصادرة الأراضي وإحراق المنازل، مما يضطر السكان للنزوح إلى خارج البلاد.
وأكد أن ميانمار أصبحت "مصنعًا لإنتاج اللاجئين"، حيث يعيش عدد كبير من الروهينغا حاليًا في دول مثل بنغلاديش والهند وسريلانكا ولاوس، إما بصورة رسمية أو بطرق غير نظامية. وتعود جذور هذه المأساة إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء، وبلغت ذروتها في العام 2017 عندما أُجبر أكثر من 900 ألف مسلم روهينغي على الفرار إلى بنغلاديش نتيجة العمليات العسكرية الواسعة.
وفي هذا السياق، أوضح الأراكاني أن السلطات في ميانمار تقوم بمصادرة الوثائق الرسمية المتعلقة بالروهينغا، مثل وثائق الولادة والتعليم والزواج وملكية الأراضي، مما يحرمهم من حقهم في الهوية القانونية ويجعلهم يعيشون في ظروف قاسية غير معترف بها.
ودعا الأراكاني المجتمع الدولي إلى مراقبة ما إذا كانت القيادة الجديدة في ميانمار ستتجه نحو حكم مدني فعلي، أم ستستمر في السياسات التي تعيق عودة اللاجئين الروهينغا إلى بلادهم. وأكد على أنهم ليسوا مهاجرين بل مواطنين أصليين في ميانمار، ويجب أن تُعاد لهم حقوقهم.
كما انتقد الأراكاني موقف رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" من أزمة الروهينغا، مشيرًا إلى أن العديد من الدول في الرابطة تتعامل مع القضية باعتبارها شأنًا داخليًا، رغم أن تداعيات أزمة اللاجئين تؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.

💬 التعليقات 0