جدل واسع حول قرار جديد لدار الكتب يفرض شروطًا على الناشرين
تسارعت الأحداث في الوسط الثقافي المصري بعد إعلان دار الكتب والوثائق القومية عن قرار جديد يتطلب من الناشرين تقديم نسخة من أعمالهم بصيغة (Word) عند التقدم لاستخراج رقم الإيداع. وقد أثار هذا القرار حفيظة العديد من الناشرين الذين اعتبروا أن هذا الإجراء يتجاوز المعايير المتبعة ويزيد من الأعباء عليهم.
في الوقت الذي حذر فيه الناشرون من تبعات هذا القرار، أكد اتحاد الناشرين المصريين أن الهيئة لم تخطرهم مسبقًا بالخطوة الجديدة، مما أدى إلى مفاجأتهم بالتبليغات الواردة من إدارة الإيداع. وقال رئيس الاتحاد، فريد زهران، إنهم تلقوا شكاوى من ناشرين متضررين ولم يكن لديهم علم بالقرار حتى وقوع المشاكل.
وفي بيان رسمي، أوضح زهران أنه تم التواصل مع وزيرة الثقافة ورئيس الهيئة العامة لدار الكتب بعد تلقي الشكاوى، مشيرًا إلى أهمية معالجة تلك القضايا بشكل عاجل. وأكد أن الاتحاد سيبقي أعضائه على اطلاع دائم بما ستسفر عنه المراسلات الرسمية.
من جانبها، أصدرت دار الكتب بيانًا توضيحيًا للدفاع عن قرارها، حيث أكدت أن الهدف من التعديلات هو دعم التحول الرقمي وتسهيل إجراءات الإيداع. وأشارت إلى أنها تعمل على تنفيذ الإيداع الإلكتروني لجميع الناشرين، باستثناء محافظة القاهرة، لتسهيل العملية عليهم.
وأوضحت الدار أن إيداع النسخ الرقمية ليس بجديد، إذ بدأ العمل به منذ عام 2017، مشيرة إلى أن التعديلات تهدف إلى تعزيز الحوكمة والميكنة. ومع ذلك، فإن النقاط الرئيسية التي أثارها الناشرون بشأن إلزامهم بتقديم نسخة قابلة للتعديل لم تلقَ الرد الكافي من قبل دار الكتب.
في بيان لاحق، أعرب اتحاد الناشرين عن أسفه لعدم تناول البيان التوضيحي للجوهر الأساسي للأزمة، مطالبًا بتوضيح الأسباب التي أدت إلى اشتراط تقديم النسخة بصيغة (Word). كما أبدوا قلقهم من أن تلك الإجراءات قد تؤثر سلبًا على صناعة النشر في مصر.
تستمر الأزمة بين الناشرين ودار الكتب، مما يسلط الضوء على ضرورة وجود حوار بناء بين الطرفين لضمان مصلحة جميع المعنيين في القطاع الثقافي والنشر.

💬 التعليقات 0