بوتين: العلاقات الروسية الصينية نموذج للشراكة الاستراتيجية في عالم متعدد الأقطاب
في لقاء هام جمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينج في العاصمة بكين، تم التأكيد على عمق العلاقات الثنائية وأهمية التعاون بين البلدين في بناء نظام عالمي أكثر عدلاً. وصف بوتين شي بأنه "صديق عزيز"، مشيراً إلى أن العملية المعقدة لتشكيل عالم متعدد الأقطاب تسير بخطى ثابتة.
وقال بوتين: "نحن، جنبًا إلى جنب مع أصدقائنا الصينيين، ندافع عن التنوع الثقافي والحضاري ونحترم التنمية السيادية للدول". وأكد على أهمية بناء نظام عالمي ديمقراطي يضمن توازن المصالح لجميع المشاركين في الساحة الدولية.
كما استحضر الرئيس الروسي مثلًا صينيًا يعبر عن شوق اللقاء، قائلاً: "لم نرَ بعضنا يومًا واحدًا، وكأن ثلاثة خريفٍ قد مضت"، معبرًا عن سعادته بلقاء شي وتواصلهما المستمر.
بوتين ذكر أيضًا بذكريات مشاركة البلدين في الاحتفال بالذكرى الثمانين للانتصار في الحرب العالمية الثانية، ودعا شي لزيارة روسيا في العام 2027، معربًا عن ثقته في أن العلاقات الروسية الصينية وصلت إلى مستوى غير مسبوق.
وفي ظل التوترات الدولية الحالية، شدد بوتين على ضرورة تعزيز الروابط الوثيقة بين البلدين، مشيراً إلى التنسيق في منظمات متعددة مثل الأمم المتحدة ومجموعة "بريكس" و"مجموعة العشرين".
وفي إطار التعاون الاقتصادي، أشار بوتين إلى أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين قد نما أكثر من ثلاثين ضعفًا خلال ربع قرن، حيث تجاوز حاجز الـ200 مليار دولار لعدة سنوات متتالية. وأكد دعمه للرئاسة الصينية للمنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ هذا العام، معربًا عن استعداده للمشاركة في القمة القادمة في شنتشن.
كما أكد بوتين على أهمية معاهدة حسن الجوار والصداقة التي وقعت منذ 25 عامًا، والتي تشكل أساس التعاون بين البلدين. وأبرز أن التفاعل الروسي الصيني في قطاع الطاقة يعد القوة الدافعة وراء التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى دور روسيا كمورد موثوق لموارد الطاقة في ظل الأزمات العالمية.

💬 التعليقات 0