حماس تندد بتقرير مجلس السلام: اتهامات تعيق جهود إعادة الإعمار
رفضت حركة المقاومة الفلسطينية حماس ما جاء في تقرير مجلس السلام المقدم لمجلس الأمن، الذي تضمن ادعاءات تعتبرها الحركة مغالطات تهدف إلى إعفاء حكومة الاحتلال من مسؤولياتها عن الانتهاكات اليومية لوقف إطلاق النار في غزة.
وأوضحت حماس في بيان لها عبر قناتها الرسمية على تطبيق تلجرام، أن الزعم بأن الحركة هي العقبة أمام بدء عملية إعادة الإعمار في غزة هو ادعاء باطل ومشوه للحقيقة. واعتبرت أن التقرير يتجاهل عدم التزام الاحتلال بمعظم تعهداته، واستمراره في فرض قيود على المعابر ومنع إدخال المواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية في القطاع.
وأكدت الحركة أنها جاهزة لتسليم إدارة غزة للجنة الوطنية، داعية إلى تمكينها من ممارسة مهامها، في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال منع هذه اللجنة من دخول غزة. كما انتقدت حماس تبني التقرير لشروط الاحتلال فيما يتعلق بنزع السلاح، معتبرةً ذلك محاولة لخلط الأوراق وتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار.
وطالبت الحركة مجلس السلام، وممثله نيكولاي ميلادينوف، بعدم الانحياز لرواية الاحتلال، والإلزام بتنفيذ تعهداته، وخاصةً فيما يتعلق بوقف العدوان اليومي ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
تأتي هذه التصريحات في ظل تعثر خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، حيث أقر المجلس بوجود عراقيل كبيرة تحول دون تنفيذ بنود الخطة المطروحة، وفق ما أكدت وثيقة تم رفعها إلى مجلس الأمن الدولي.
وكشفت مصادر مطلعة أن الوثيقة تضمنت عرضًا مفصلًا للعقبات التي تعيق تنفيذ الخطة، بما في ذلك ملف سلاح حركة حماس، وآليات تمكين المجلس الوطني، بالإضافة إلى أزمات التمويل والمساعدات الإنسانية التي لا تزال تعوق التقدم في مسار إعادة الإعمار.
وأشارت الوثيقة إلى أن الاحتياجات الإنسانية داخل قطاع غزة لا تزال ضخمة، رغم تدفق المساعدات، مشددةً على الفجوة الكبيرة بين التعهدات المالية المعلنة وحجم الأموال التي تم صرفها فعليًا على الأرض.

💬 التعليقات 0