نائب يتقدم بطلب إحاطة لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب والأطفال
تقدم النائب ياسر الهضيبي بطلب إحاطة يعكس القلق المتزايد بشأن استهداف الأطفال والشباب في ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وأوضح الهضيبي أن بعض المحافظات والقرى المصرية شهدت في السنوات الأخيرة تناميًا خطيرًا في ثقافة الهجرة غير الشرعية، حيث أصبحت لدى العديد من الأسر حلمًا جماعيًا يسعى لتحقيق تحسين الأوضاع المعيشية.
هذا الواقع خلق بيئة خصبة لشبكات السمسرة والاتجار بالبشر، التي تستقطب الشباب والأطفال، مما يدفعهم إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر عبر الحدود البحرية والبرية. وقد أظهرت الوقائع المتكررة تحولًا اجتماعيًا مقلقًا في بعض المناطق، حيث تُعتبر الهجرة غير الشرعية مشروعًا اقتصاديًا للأسرة، رغم المخاطر الكبيرة التي تتضمنها.
وأشار الهضيبي إلى أن العديد من الضحايا الذين يسقطون خلال محاولات الهجرة عبر البحر المتوسط هم من الطلاب والأطفال والشباب، مما يبرز الخلل الواضح في أدوات التوعية المجتمعية الموجهة للنشء والشباب. كما أضاف أن البرامج الثقافية والتعليمية والإعلامية الحالية ضعيفة ولا تكشف حقيقة ما يتعرض له المهاجرون غير النظاميين من استغلال وانتهاكات.
وأكد النائب على أن الوضع يصبح أكثر قلقًا مع الاعتماد المتزايد لسماسرة الهجرة على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لرحلات الهجرة غير الشرعية، حيث يستهدفون الشباب بوعود كاذبة بالثراء السريع. وهذا يستدعي تحركًا حكوميًا واسعًا لمواجهة هذا الاستقطاب الإلكتروني والتضليل المنظم.
كما طرح الهضيبي تساؤلات هامة حول دور المدارس ومراكز الشباب في احتواء الشباب المعرضين لخطر الانخراط في هذه الرحلات، ومدى وجود قواعد بيانات دقيقة للمناطق الأكثر تصديرًا للهجرة غير الشرعية. وأكد على أهمية التدخل التنموي العاجل لتحسين الأوضاع في تلك المناطق.
وشدد الهضيبي على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة لا تقتصر على المواجهة الأمنية، بل تعتمد أيضًا على إعادة بناء الوعي المجتمعي وتوفير بدائل اقتصادية حقيقية للشباب. كما دعا إلى التوسع في برامج التدريب والتأهيل لسوق العمل، مع تشديد الرقابة على السماسرة والوسطاء المتورطين في تسهيل هذه الجرائم.
وفي ختام حديثه، أكد النائب على أهمية تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لرصد الظاهرة مبكرًا، وتكثيف حملات التوعية داخل المدارس والقرى الأكثر تأثرًا، حفاظًا على أرواح الشباب المصري ومنع استغلالهم من قبل عصابات الاتجار بالبشر.

💬 التعليقات 0