الأمم المتحدة تعبر عن قلقها إزاء الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الذي نفذه الجيش الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، والذي كان في طريقه إلى قطاع غزة لتقديم المساعدات الإنسانية. جاء ذلك على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء.
أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة "قلقة للغاية" بشأن سلامة جميع الأشخاص الذين كانوا على متن السفن، مشدداً على أهمية حمايتهم وضمان أمنهم، وضرورة احترام القانون الدولي في أعالي البحار. وأضاف: "يجب أن يُحترم القانون الدولي، وعلينا أن نكون قلقين جداً على سلامة كل من على متن السفن."
وفي سياق متصل، أشار المسؤول الأممي إلى أن المنظمة الدولية لا تمتلك كافة التفاصيل المتعلقة بالهجوم، لكنه أوضح أن ما حدث "لا يبدو أنه تم في إطار احترام كامل للقانون الدولي".
تواصل 10 قوارب من أسطول الصمود العالمي الإبحار نحو قطاع غزة، حيث أصبحت إحدى السفن، وهي "عكا"، على بعد أقل من 100 ميل بحري من الشواطئ الغزاوية. جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة الدولية لكسر الحصار، مؤكدة أن السفينة تواصل مسيرتها رغم الهجمات الإسرائيلية.
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت تقارير أمنية إسرائيلية بأن الجيش قد استولى على أكثر من 40 قارباً من الأسطول واعتقل أكثر من 300 ناشط كانوا على متنها، مما أثار موجة من الإدانات الدولية، بما في ذلك من منظمة العفو الدولية التي وصفت تلك الخطوة بأنها "مخزية وغير إنسانية".
تجدر الإشارة إلى أن أسطول الصمود العالمي، الذي انطلق من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قاربًا، يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. وتعاني الأوضاع الإنسانية في غزة من تدهور كبير، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني في ظروف كارثية، تفاقمت بفعل الحرب المستمرة منذ عامين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025، لا تزال إسرائيل تقوم بعمليات تقييد دخول المساعدات الإنسانية، والتي أسفرت عن استشهاد 877 فلسطينيًا وإصابة 2602 آخرين، وفق البيانات المحلية.

💬 التعليقات 0