مشروع قانون حزب العدل يعزز صلاحيات المجالس المحلية لاستجواب المسؤولين
كشفت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، عن أبرز ملامح مشروع قانون المجالس المحلية الذي يهدف إلى تعزيز دور هذه المجالس وتفعيل صلاحياتها. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية في برنامج "راقب" مع الإعلامية جميلة الغاوي، حيث أكدت أن المشروع يتكون من نحو 80 مادة تغطي المستويات الإدارية كافة، بدءًا من القرى وصولاً إلى المحافظات والمدن الجديدة.
من بين أبرز ملامح المشروع، استحداث المجلس الأعلى للمجالس المحلية، الذي يضم رؤساء المجالس المحلية على مستوى 27 محافظة. ويتضمن هذا المجلس وكيلين، أحدهما يجب أن يكون من الشباب أو النساء، بالإضافة إلى رئيس لجنة الخطة والموازنة. يهدف هذا الكيان إلى التنسيق مع وزارات التنمية المحلية والإسكان والمالية لضمان توزيع عادل لموارد المحافظات وتحقيق التوازن التنموي.
كما أوضحت عتمان أن القانون يحدد نسب التمثيل في القوائم المغلقة، حيث يخصص ثلث للشباب، وثلث للمرأة، والثلثان للعمال والفلاحين، مع تمثيل مناسب للأخوة المسيحيين وذوي الاحتياجات الخاصة. وأكدت أن المجالس المحلية بموجب هذا القانون لن تقتصر على كونها جهات استشارية، بل ستمتلك صلاحيات رقابية قوية تشمل حق استجواب المسؤولين التنفيذيين وسحب الثقة منهم، بعد تقديم طلب من ربع أعضاء المجلس وموافقة ثلثي الأعضاء.
لضمان الشفافية، نص القانون على أن تكون جلسات المجالس علنية وتبث عبر منصة إلكترونية مخصصة. وفيما يتعلق بحماية المجالس المحلية، تم وضع مادة قانونية تحصينية تمنع الفراغ المحلي، حيث تنص على ضرورة إجراء انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر كحد أقصى في حال حل أي مجلس محلي.
وأرجعت عتمان تراجع الأداء المحلي إلى غياب الرقابة الشعبية منذ حل المجالس المحلية عام 2011، مشيرة إلى أن مصر عانت من غياب هذه المجالس لمدة تقارب 16 عامًا، مما أدى إلى عدم وعي الأجيال الجديدة بدور المحليات. وأكدت على ضرورة تطبيق القانون واللائحة التنفيذية بشكل موحد، مع ضرورة إخضاع الموظفين لبرامج تدريب وتأهيل مكثفة.
كذلك، لفتت إلى أن ملف المحليات شهد مناقشات مستفيضة بلغت نحو 82 اجتماعًا في الدورات السابقة. وتعمل حالياً لجنة مشتركة مشكلة بقرار من رئيس مجلس النواب، تضم النواب الدكتور محمد عطية الفيومي، وعمرو درويش، والدكتورة سحر عتمان، على دمج وصياغة أربعة مشروعات قوانين معتمدة، تمهيدًا لإقرار قانون شامل يلبي تطلعات الشارع.

💬 التعليقات 0