ابتكار جهاز جديد لرصد معدلات التوتر لدى الأطفال والبالغين

ابتكار جهاز جديد لرصد معدلات التوتر لدى الأطفال والبالغين

في خطوة مبتكرة، طور فريق من الباحثين في الولايات المتحدة جهازاً يشبه أجهزة كشف الكذب، يهدف إلى قياس معدلات التوتر والقلق لدى الأطفال والبالغين. هذا الجهاز، الذي ابتكره باحثون من جامعة نورث ويسترن بولاية إلينوي، يعد نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية.

بدلاً من اكتشاف الأكاذيب، يقوم الجهاز الجديد برصد معدلات التوتر العميق لدى الأفراد. وفي هذا السياق، أوضح الباحث جون روجرز، المتخصص في هندسة الطب الحيوي، أن "جسم الإنسان أحياناً يعطي مؤشرات على التوتر قبل أن يكون الشخص ذاته على وعي بذلك". كما أشار إلى أن التوتر يمكن أن يؤثر بصمت على الصحة، مما يشكل خطرًا أكبر على الحوامل والأطفال والمرضى الذين يعانون من حالات صحية حرجة.

يتميز الجهاز بخفة وزنه وشكله الذي يشبه الضمادة، حيث يتم لصقه على الصدر. يقوم الجهاز بقياس معدلات النبض والتنفس والعرق وتدفق الدم وحرارة الجسم، وهي جميعها مؤشرات تعكس شعور الشخص بالقلق أو التوتر.

وبحسب الباحثة ديبرا ماير، أستاذة طب الأطفال في جامعة نورث ويسترن، فإن الجهاز قادر على رصد مؤشرات التوتر على مدار الساعة، مما يساعد في تحديد طول الفترة التي يشعر بها المستخدم بالقلق يومياً، ومدى ارتفاع معدل التوتر. وأكدت أن "كفاءة هذا الجهاز تكمن في أنه يمكن الأفراد ومقدمي خدمات الرعاية الصحية من تحديد مستوى التوتر ومراقبة فعالية الإجراءات الطبية المتخذة لعلاج هذه الحالة بطرق غير جراحية."

تجدر الإشارة إلى أن الباحثين استلهموا فكرة الجهاز من أجهزة كشف الكذب التي تعتمد في أساسها على رصد ردود فعل الجسم عند الإجابة على أسئلة معينة. ويعمل الفريق حالياً على تطوير الجهاز ليشمل قياس نشاط المخ، مما قد يسهم في التمييز بين التوتر والشعور بالألم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...