جهود لإصدار قانون متكامل للأحوال الشخصية يواجه تحديات التقاضي
أكد المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، أن التعديلات المتلاحقة على قوانين الأحوال الشخصية أدت إلى إرباك عمليات التقاضي في البلاد. وأوضح أن هذه التعديلات تتطلب معالجة شاملة للمشكلات الحالية لضمان تقديم حلول فعالة.
خلال ظهوره في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "on e"، أشار المستشار عبد الرحمن إلى أن قوانين الأحوال الشخصية تعود جذورها إلى أكثر من 100 عام، حيث تم إصدار أول قوانين في عام 1920. وكما قال، "كل القوانين التي صدرت تتطلب تعديلات مستمرة، مما يؤدي إلى تشتيت القضاة والمتقاضين."
وأوضح محمد أن عدم تكامل القانون يجعل من الصعب على القضاة والمتقاضين فهم النصوص القانونية، حيث تتناثر هذه النصوص عبر عدة قوانين. وأكد أنه يجري العمل حاليًا على إصدار قانون شامل يتضمن جميع التعديلات اللازمة ويعكس متطلبات العصر الحالي.
وأشار إلى أن القانون رقم 78 لسنة 1931، الذي ينظم المحاكم الشرعية، ينص على الرجوع إلى المذهب الحنفي في حال عدم وجود نص قانوني، مما يتطلب من القضاة مهارات خاصة في الفقه.
وأعرب المستشار عبد الرحمن عن أهمية وجود نصوص قانونية دقيقة ومنظمة تعالج مختلف المسائل، موضحًا أن هذا التشتت في القوانين يجعل من الضروري توفير نصوص شاملة تساعد الأفراد على فهم حقوقهم وواجباتهم بشكل أوضح.
ورغم التحديات، أشار إلى أن القانون الجديد قد يتغافل عن بعض النقاط الدقيقة، مما قد يعقد الأمور لبعض المواطنين. وأكد أن الأمور القانونية تتطلب أيضًا الرجوع إلى الفقهاء في مسائل قد لا يكون لها نصوص قانونية واضحة.
في ختام حديثه، شدد المستشار عبد الرحمن على ضرورة العمل على صياغة قانون يراعي احتياجات المجتمع ويعكس التغيرات الاجتماعية، ليكون مرجعًا قانونيًا موحدًا يسهل على الجميع فهمه والتعامل معه.

💬 التعليقات 0