مسؤول فلسطيني: إخلاء الخان الأحمر يهدد الوجود الفلسطيني ويعزز الاستيطان
أعرب مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عن قلقه الشديد إزاء قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بإخلاء تجمع الخان الأحمر، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل تصعيدًا تهجيريًا خطيرًا ضد الفلسطينيين.
وأوضح شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق استجابة الحكومة الإسرائيلية للضغوط الدولية، حيث جاء بعد علم سموتريتش بتقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان طلبًا سريًا لإصدار مذكرة اعتقال بحقه. وأشار إلى أن هذا الأمر يكشف عن إصرار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مشاريع الضم والتوسع الاستعماري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي تصريحاته، أكد شعبان أن استهداف الخان الأحمر يأتي ضمن مشروع استيطاني استراتيجي يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يقضي على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
تجدر الإشارة إلى أن تجمع الخان الأحمر البدوي، الذي يقطنه نحو 200 فلسطيني، قد تعرض على مدار السنوات الماضية لمجموعة من المحاولات الإسرائيلية لتهجيره، وذلك لصالح مشروع استيطاني كبير يُعرف إسرائيليًا باسم E1، الذي يتضمن إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية.
شعبان حذر من أن تنفيذ قرار الإخلاء سيشكل سابقة خطيرة تفتح الباب أمام تسريع تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية الأخرى في محيط القدس والأغوار، مؤكدًا أن هذا يأتي في إطار مخطط واسع يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف سياسات التهجير والاستيطان، محذرًا من تداعيات هذه السياسات على الوجود الفلسطيني.
يُذكر أن إسرائيل أُقيمت على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة عام 1948، وقد رفضت الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية كما نصت عليه القرارات الأممية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع على الأرض.

💬 التعليقات 0