وزارة الإسكان تتحدى هيئة الأوقاف في نزاع دمياط الجديدة
تتجدد الأزمات القانونية في دمياط الجديدة بين وزارة الإسكان وهيئة الأوقاف، حيث كشف تقرير حديث عن فتوى لمجلس الدولة تؤكد تمسك "الإسكان" بعدم وجود صلة لهيئة الأوقاف بأكثر من 420 ألف فدان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، وذلك استناداً إلى ما يعرف بـ"حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان".
أوضحت الوزارة أن الحجة المعنية "باطلة" وقد ثبت تزويرها، استناداً إلى حكم قضائي صدر في الجناية رقم (398) لسنة 1994، بالإضافة إلى عدة أحكام نهائية تؤكد ملكية الدولة لتلك الأراضي. وقد أرسلت الوزارة طلبًا إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، تطلب فيه تحديد الوضع القانوني للأراضي بحجة الوقف المثيرة للجدل.
وفي هذا السياق، تلقت هيئة المجتمعات العمرانية عدة خطابات من هيئة الأوقاف تدعي ملكيتها للأراضي المذكورة، بما في ذلك الأراضي التي تم تخصيصها بقرارات جمهورية لمدينة دمياط الجديدة. ومع ذلك، أكدت هيئة المجتمعات العمرانية أن هذه الأراضي ليست ملكاً للأوقاف، ويستند ذلك إلى الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن.
وردت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بعدم اختصاصها في هذا النزاع، مشيرة إلى أنه يتعلق بجهتين عامتين، وهو ما يعفيها من إبداء الرأي. جدير بالذكر أن هذا ليس أول موقف للجمعية، فقد أصدرت فتوى مشابهة في عام 1995 بشأن نفس النزاع.
على صعيد آخر، أصدرت المحكمة الإدارية العليا في عام 2007 حكماً يؤكد تبعية أراضي ميناء دمياط ومدينة دمياط الجديدة لهيئة المجتمعات العمرانية، مشددة على أن الهيئة هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة تلك الأراضي. كذلك، لم تأخذ المحكمة في الحسبان ادعاءات هيئة الأوقاف حول ملكيتها للأرض.
في ظل تصاعد النزاع، تقدم مجموعة من النواب بمطالبات إحاطة للحكومة، مطالبين بضرورة التحقق من الوضع القانوني للأراضي والتأكيد على عدم تعطل أي إجراءات تتعلق بها. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه هذا النزاع الممتد لأكثر من ثلاثين عامًا اهتماماً كبيراً من قبل الحكومة والبرلمان، وسط دعوات لحل القضية بشكل نهائي.
تتزايد التحديات القانونية حول هذه القضية، ويبدو أن الطريق نحو حسم النزاع سيكون طويلاً، مما يستدعي المزيد من الجهود من جميع الأطراف المعنية لتسوية الوضع القانوني للأراضي المتنازع عليها.

💬 التعليقات 0