وزير الري: لا إهدار للمياه في مصر والاعتماد على إعادة الاستخدام
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية، أن الدولة المصرية اتخذت خطوات جادة نحو إعادة استخدام المياه خلال السنوات الـ13 الماضية، لمواجهة العجز المائي الذي يبلغ 23 مليار متر مكعب سنويًا. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له في برنامج "كلمة أخيرة"، حيث كشف عن أن مصر تعيد استخدام 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا.
وأوضح الوزير أن الاحتياج السنوي لمصر من المياه يصل إلى 88 مليار متر مكعب، بينما ما تحصل عليه البلاد لا يتجاوز 65 مليار متر مكعب. ومن بين هذا الرقم، توفر مصر 55.5 مليار متر مكعب من نهر النيل وفقًا لاتفاقية عام 1959 التي تنظم تقسيم التدفق السنوي بين مصر والسودان، بينما يتم تجميع الكمية المتبقية من الأمطار والمياه الجوفية.
وفيما يتعلق بالاتهامات بإهدار المياه عبر الري بالغمر في الدلتا، أوضح سويلم أن هناك نظام صرف مغطى يعمل على جمع المياه المتبقية تحت الأرض، مما يساهم في إعادة استخدامها بشكل فعال. وأكد أن الفلاحين يستخدمون هذه الشبكات المتطورة لجمع المياه وإعادة توجيهها للاستفادة منها.
كما أشار إلى الانتهاء من المرحلة الثالثة من مشروع الصرف الزراعي المغطى، وبدء المرحلة الرابعة، حيث تسهم الشبكات في نقل المياه إلى محطة بحر البقر، التي تعد من أكبر المحطات في العالم، وتقوم بمعالجة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، إضافة إلى محطة المحسمة التي تعالج حوالي مليون متر مكعب يوميًا.
وأكد سويلم أنه لا يوجد مياه تُهدر في مصر، مشددًا على أن الرئيس يتابع هذه الأمور بدقة. كما أشار إلى استخدام أحدث التقنيات العالمية في معالجة مياه الصرف الزراعي، مما يسهم في الحفاظ على جودة المياه المستخدمة في الزراعة.
وفي سياق متصل، تحدث الوزير عن مشروع الدلتا الجديدة، والذي يهدف إلى معالجة المياه المستخدمة في الزراعة وتحسين جودتها لتكون آمنة للاستخدام. لفت إلى وجود مسارين رئيسيين في المشروع، مشيرًا إلى إنشاء 12 محطة رفع عملاقة لضمان وصول المياه إلى المناطق المرتفعة.
وفي النهاية، أكد سويلم أن استثمارات ضخمة تم إنفاقها على البنية التحتية لمشروعات الري، مما يعكس الجهود المبذولة لتحسين إدارة موارد المياه وتعزيز الأمن المائي في البلاد.

💬 التعليقات 0