رئيس تايوان يؤكد عدم التخلي عن السيادة رغم التوترات مع الصين
أكد رئيس تايوان لاي تشينج تي أن بلاده لن تُستفز أو تتخلى عن سيادتها، وذلك في أعقاب القمة الحساسة التي جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، حيث تم مناقشة قضية تايوان التي تعتبر نقطة خلاف رئيسية بين البلدين.
وفي تصريحات له، أشار شي جين بينج إلى أن تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، تمثل "القضية الأكثر أهمية" في العلاقات الصينية الأمريكية، محذراً من أن أي تعامل خاطئ مع هذه القضية قد يؤدي إلى تصعيد الوضع. من جانبه، وجه ترامب تحذيراً لتايوان، معرباً عن عدم رغبته في أن تصبح جهة ما مستقلة.
تُعتبر الولايات المتحدة حليفاً قديماً لتايوان، حيث تلتزم بموجب القانون بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن النفس. وأوضح ترامب أنه خلال محادثاته مع شي، عبر الأخير "بقوة شديدة" عن موقفه تجاه تايوان، لكنه لم يقدم أي تعهدات واضحة.
منذ توليه الرئاسة، حافظ لاي على موقف ثابت، حيث يؤكد عدم الحاجة لإعلان الاستقلال رسمياً، مشيراً إلى أن تايوان بالفعل دولة ذات سيادة. في منشور له عبر فيسبوك، قال لاي إنه "لا توجد قضية اسمها استقلال تايوان"، مشدداً على أن مستقبل الجزيرة يجب أن يتبع إرادة الشعب التايواني.
بينما يعتبر معظم سكان تايوان أنفسهم جزءاً من دولة ذات سيادة، يفضل كثيرون الحفاظ على الوضع القائم، وعدم الإعلان عن الاستقلال رسمياً. وقد وصفت بكين لاي بأنه "مثير للمشكلات" و"مدمر للسلام عبر المضيق".
في وقت لاحق، كتب لاي على فيسبوك: "تايوان لن تُستفز، ولن تصعد الصراع، لكنها أيضاً لن تتخلى تحت الضغط عن السيادة الوطنية والكرامة". كما أكد أن تايوان كانت دائماً مدافعة عن الوضع القائم، وليست طرفاً يسعى لتغييره.
تسعى بكين إلى "إعادة التوحيد السلمي" مع تايوان، لكنها لم تستبعد استخدام القوة إذا اقتضت الضرورة. يذكر أن إدارة ترامب وافقت في ديسمبر الماضي على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، مما أثار غضب بكين وزاد من الضغط العسكري على الجزيرة.

💬 التعليقات 0