أمريكا وإسرائيل تستعدان لاستئناف الحرب على إيران وسط توترات متزايدة
تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة بعد أن أفادت تقارير بأن وزارة الحرب الأمريكية، "البنتاجون"، تستعد للاحتمال الوشيك لاستئناف عملية "الغضب الملحمي"، التي توقفت بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل الماضي. تأتي هذه الاستعدادات تزامنًا مع تقارير إسرائيلية تفيد بأن تل أبيب تُعد العدة لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تشاركان في "استعدادات مكثفة" هي الأكبر منذ وقف إطلاق النار، تحسبًا لاستئناف الهجمات على إيران في أي وقت، وقد يكون ذلك خلال الأسبوع الجاري. وتشير التحليلات إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديًا كبيرًا، إذ أن الضربات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لإجبار إيران على الاستجابة للمطالب الأمريكية.
في سياق متصل، أعلنت إيران عن تقديم مقترح جديد إلى الولايات المتحدة في إطار المفاوضات، وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار المحادثات عبر الوساطة الباكستانية. كما أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالًا هاتفيًا مع ترامب لبحث إمكانية استئناف القتال، حيث ذكرت مصادر إسرائيلية أن الاستعدادات تجرى على قدم وساق، ولكن القرار النهائي يعود للرئيس الأمريكي.
وفي تصريحاته، حذر ترامب إيران من "نفاد الوقت"، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية قيد الدراسة. وأفادت المصادر الإسرائيلية أن أي هجمات قد تُشن ستكون مشتركة بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي، مع التركيز على أهداف البنية التحتية للطاقة في إيران.
على الجانب الآخر، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران تسعى حاليًا لإنهاء الحرب، وأن المحادثات مستمرة بين الطرفين، موضحًا أن إيران لن تقدم تنازلات دون الحصول على امتيازات ملموسة من الولايات المتحدة. كما ذكرت مصادر باكستانية أن إسلام آباد قد أرسلت مقترحًا إيرانيًا معدلاً إلى واشنطن في إطار جهود إنهاء الصراع.
مع تصاعد التوترات وتزايد الاستعدادات العسكرية، يبقى المشهد معقدًا، حيث تبدو الخيارات محدودة أمام الأطراف المعنية، في ظل السعي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

💬 التعليقات 0