خبير: مواجهة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية تتطلب استراتيجيات مبتكرة

خبير: مواجهة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية تتطلب استراتيجيات مبتكرة

في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، باتت امتحانات الثانوية العامة تواجه تحديات جديدة تتجاوز الغش التقليدي. فقد أشار الدكتور أحمد الليثي، استشاري التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى أن الغش أصبح نشاطًا منظمًا مدعومًا بتقنيات متطورة تشمل سماعات دقيقة وكاميرات مخفية وتطبيقات ذكاء اصطناعي تقدم إجابات فورية.

وفي هذا السياق، حذر "الليثي" من الحلول السريعة مثل قطع خدمة الإنترنت، واعتبرها إجراءات غير فعالة. فهي، رغم أنها قد تحد من التواصل اللحظي، لن تمنع استخدام الأجهزة المخفية، كما أنها تؤثر سلبًا على مصالح ملايين المواطنين في مجالات مثل الخدمات الطبية والمدفوعات الإلكترونية. وأكد أن الحلول يجب أن تتجاوز المعالجة السطحية لمواجهة بعض المخالفات.

كما استعرض "الليثي" مجموعة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، حيث اعتمدت دول مثل الصين على نظم رقابية متطورة للكشف عن الإشارات اللاسلكية، بينما استخدمت الولايات المتحدة التحليل الذكي لأنماط إجابات الطلاب عقب الامتحانات لاكتشاف السلوكيات غير الطبيعية. من جهة أخرى، نجحت سنغافورة في تقليل الاعتماد على الامتحانات المصيرية من خلال تنويع أساليب التقييم المستمر.

لتعزيز المنظومة التعليمية في مصر، اقترح "الليثي" استراتيجية متعددة المسارات تتضمن ثلاثة محاور رئيسية. يشمل المحور الأول التأمين التقني للجان الامتحانات باستخدام أجهزة الكشف عن الإشارات اللاسلكية، بالإضافة إلى التفتيش الاحترافي والمراقبة الذكية. كما أشار إلى ضرورة تطوير فلسفة التقييم لضمان نزاهة العملية التعليمية.

وفي ختام تصريحاته، أكد "الليثي" أن الذكاء الاصطناعي، رغم كونه جزءًا من المشكلة، يمكن أن يكون عنصرًا فعالًا في الحل. من خلال تحليله لأنماط الإجابات واكتشاف التشابهات، يمكن تحديد اللجان ذات المخاطر العالية مبكرًا، مما يسهم في تحسين جودة التعليم وضمان نزاهة الامتحانات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...