جهود جديدة لتحسين العلاقات بين المجر وأوكرانيا بعد سنوات من التوتر

جهود جديدة لتحسين العلاقات بين المجر وأوكرانيا بعد سنوات من التوتر

تشهد العلاقات بين المجر وأوكرانيا تحولات ملحوظة بعد سنوات من التوتر، حيث أطلقت الحكومتان محادثات تهدف إلى معالجة قضايا حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا. يأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تعزيز علاقاتها مع جيرانها الغربيين، خاصة بعد الصراعات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

تدهورت العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين خلال فترة حكم رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، الذي كان موالياً لروسيا. حيث رفضت الحكومة المجريّة تقديم مساعدات مالية أو عسكرية لأوكرانيا أثناء دفاعها عن نفسها ضد الهجوم الروسي الشامل.

في عام 2017، أقرّت أوكرانيا قانونًا يهدف إلى مكافحة النفوذ الروسي، لكن هذا القانون أسفر عن آثار سلبية على لغات الأقليات، بما في ذلك اللغة المجرية. فقد أصبح تدريس اللغة الأوكرانية إلزاميًا بعد الصف الخامس، مما أثار غضب الأقليات الرومانية والبلغارية والمجرية التي شعرت بأن حقوقها مهددة.

وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عن ثقته في أن الحوار الجاري سيكون مثمرًا، مشيرًا إلى أن المفاوضات ستؤدي قريبًا إلى تقدم ملموس لصالح الجالية المجرية. كما أكد أن حكومته "مستعدة لفتح فصل جديد في العلاقات الأوكرانية – المجرية يعود بالنفع على الطرفين دون أي تأخير".

يُعتبر هذا التحرك خطوة إيجابية نحو استعادة الثقة وتعزيز علاقات حسن الجوار بين المجر وأوكرانيا، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين في المستقبل. ومع تزايد الضغوط الإقليمية، فإن التعاون والتفاهم بين الدولتين قد يصبحان عنصرين أساسيين لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...