إيران تسعى لفرض رسوم على كابلات الإنترنت في مضيق هرمز
تتجه إيران نحو استغلال موقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، من خلال فرض رسوم على كابلات الإنترنت البحرية التي تمر عبره. هذه الخطوة تأتي بعد نجاحها في حصار المضيق خلال فترات سابقة، حيث تُعتبر هذه الكابلات شرياناً حيوياً لنقل البيانات والاتصالات بين أوروبا وآسيا والخليج.
وبحسب تقرير صادر مؤخراً، تخطط الجمهورية الإسلامية لاستهداف أكبر شركات التكنولوجيا العالمية عبر فرض رسوم على استخدام هذه الكابلات. وقد أشار المتحدث العسكري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، إلى أن إيران ستتخذ إجراءات ضد هذه الكابلات إذا لم يتم دفع الرسوم المطلوبة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة مع المخاوف من احتمال استئناف الأعمال العدائية بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الصين. حيث تُظهر إيران استعدادها لاستخدام أدوات جديدة لتعزيز نفوذها، مما يبرز أهمية مضيق هرمز في مجالات تتجاوز مجرد تصدير الطاقة.
تعتبر الكابلات البحرية العمود الفقري للاتصالات العالمية، حيث تنقل الجزء الأكبر من البيانات والإنترنت. لذا، فإن استهدافها قد يؤثر على عدد من المجالات الحيوية، بدءاً من الأنظمة المصرفية وصولاً إلى خدمات البث المباشر والألعاب الإلكترونية.
وحذرت وسائل الإعلام الإيرانية من أن أي إضرار بهذه الكابلات يمكن أن يُحدث تأثيرات سلبية على اقتصاد العالم، حيث تُعد البيانات المنقولة عبر هذه الشبكات جزءاً من تريليونات الدولارات التي يتم تداولها يومياً.
في سياق متصل، أكدت دينا إسفندياري، رئيسة قسم الشرق الأوسط في إحدى المؤسسات الاقتصادية، أن هذه التهديدات تمثل استراتيجية إيرانية لتأكيد السيطرة على مضيق هرمز وضمان بقاء النظام. حيث تهدف إلى تكبيد الاقتصاد العالمي تكاليف باهظة كوسيلة للردع ضد أي هجوم محتمل على إيران.

💬 التعليقات 0