بريطانيا تعزز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط لنشر نظام مضاد للمسيرات
أعلنت الحكومة البريطانية عن خططها لتزويد مقاتلات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي بأسلحة جديدة ومتطورة، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الأمن في الشرق الأوسط. يأتي هذا القرار في وقت حاسم حيث تستعد بريطانيا لقيادة قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين مضيق "هرمز" عقب أي اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي بيان صادر عن وزارة الدفاع، أوضحت الحكومة أنها تعمل بسرعة مع الشركات المصنعة للانتقال من مرحلة الاختبار إلى مرحلة النشر الفعلي للنظام الجديد المضاد للمسيرات منخفض التكلفة، وذلك في غضون أشهر قليلة. هذه الخطوة تسلط الضوء على التزام المملكة المتحدة بتعزيز قدراتها الدفاعية في المنطقة.
وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أكد أن هذه المهمة ستكون متعددة الجنسيات، مشددًا على أنها ستكون دفاعية ومستقلة وذات مصداقية. ويعكس هذا التصريح التوجه البريطاني نحو التعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
في سياق متصل، تم الإعلان عن اجتماع عسكري متوقع بين وزراء الدفاع من بريطانيا وباريس، والذي سيعقد الثلاثاء المقبل، لبحث الخطط العسكرية التي تهدف إلى استعادة حركة التجارة عبر المضيق الاستراتيجي. هذا الاجتماع يعد خطوة مهمة في إطار التنسيق بين الدولتين في التصدي للتحديات الأمنية.
تجدر الإشارة إلى أن المخططين العسكريين كانوا قد درسوا في أبريل الماضي الجوانب العملية لمهمة يقودها كل من بريطانيا وفرنسا لحماية الملاحة في مضيق "هرمز" بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار. وقد أرسلت فرنسا وبريطانيا سفنًا حربية إلى المنطقة، حيث دفعت باريس بحاملة الطائرات النووية "شارل ديجول"، بينما أعلنت لندن عن إرسال المدمرة "إتش إم إس دراجون".
هذه التحركات العسكرية تأتي في إطار تموضع مسبق قبل أي مهمة دولية محتملة تهدف إلى حماية حركة الشحن، حيث أكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن نشر "إتش إم إس دراجون" هو جزء من "تخطيط احترازي" يضمن استعداد المملكة المتحدة للمشاركة في تأمين المضيق وتعزيز ثقة حركة الشحن التجاري.

💬 التعليقات 0