مستوطنون إسرائيليون يحتجون للمطالبة بمشروعات استيطانية في الجولان
في خطوة مثيرة للجدل، أقدم عشرات المستوطنين الإسرائيليين المنتمين إلى حركة "رواد الباشان" فجر الأحد على تقييد أنفسهم بالسياج الأمني الفاصل مع الجولان السوري المحتل. تأتي هذه الحركة الاحتجاجية في سياق الضغط على الحكومة الإسرائيلية للموافقة على إقامة مشروع استيطاني جديد داخل الأراضي السورية.
وذكرت الحركة أن المشاركين وصلوا ليلاً إلى المنطقة الواقعة بين مجدل شمس وقرية حضر، حيث قاموا بتقييد أنفسهم بالسياج لمنع القوات الإسرائيلية من إخلائهم بسهولة، مما يعكس تصميمهم على تنفيذ مطالبهم.
تتزامن هذه التحركات مع ما يعرف لدى المستوطنين بـ"يوم الجولان"، وهو يوم يحيي ذكرى مرور 59 عامًا على احتلال الجولان السوري خلال حرب يونيو 1967. ويُعتبر هذا اليوم مناسبة لتعزيز الدعوات للاستيطان في المنطقة.
وفي تصريحات لأحد ناشطي الحركة، أُعرب عن اعتقادهم بأن حرب عام 1967 أثبتت إمكانية "السيطرة على الأرض والاستيطان فيها"، مشددين على أن توسيع الاستيطان يمثل وسيلة لتعزيز الأمن الإسرائيلي ومنع أي تهديد مستقبلي.
في بيان رسمي، أكدت الحركة أن الوجود العسكري وحده لا يكفي لضمان السيطرة بعيدة المدى، ودعت وزراء إسرائيليين بارزين، مثل ياريف ليفين وميري ريجيف وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، إلى دعم مشروع الاستيطان وتحويله إلى واقع فعلي.
كما أفاد التقرير بأن ناشطين في الحركة أجروا اتصالات مع سكان في مناطق القنيطرة وجبل الشيخ، زاعمين وجود تأييد محلي لفكرة الاستيطان الإسرائيلي في المنطقة التي تُعرف باسم "جبل الباشان". ويبدو أن الحركة تأمل في استخدام أي دعم محلي للرد على الاتهامات المتعلقة باحتلال الأراضي السورية.
تأسست حركة "رواد الباشان" في أبريل 2025، وهي تضم مستوطنين من الضفة الغربية والجولان السوري المحتل. تركز الحركة على الدفع نحو إنشاء مستوطنات دائمة داخل الأراضي السورية، خصوصًا بالقرب من مستوطنة "ألوني هباشان"، تحت شعار "استعادة أرض الباشان"، وهو توصيف توراتي يُستخدم للإشارة إلى منطقة الجولان السورية.
يبرز اسم عاموس عزريا كأحد أبرز المتحدثين باسم الحركة، حيث يدعو إلى استغلال التطورات الأخيرة في سوريا لتوسيع الوجود الإسرائيلي في المنطقة، بدعوى إعادة ما يصفه بـ"التراث اليهودي" إلى الجولان.

💬 التعليقات 0